الرئيسية | الآخبار | الشمال | ميقاتي: طرابلس عنوان الوطنية وفلسطين والاعتدال وليست مقراً لتصدير الخوف والقلق.. والانعزال

ميقاتي: طرابلس عنوان الوطنية وفلسطين والاعتدال وليست مقراً لتصدير الخوف والقلق.. والانعزال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

طرابلس

رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن لبنان هو الأساس، ووحدته هي الأصل، واستمرار وجوده هو الهاجس، معتبرا أن الأمور الأخرى على الرغم من أهميتها، تبقى قضايا تحل بالحوار الهادئ بين اللبنانيين، مؤكدا أن المسلمين السنة ما كانوا يوماً رواد تفرقة أو دعاة عزل وانعزال ولم يخاصموا مجموعة على حساب اخرى، ومن غير المقبول أن يصبحوا فريقاً على خلاف مع إخوتهم في المواطنية، مشددا على ان طرابلس عنوان للانفتاح والاعتدال والوسطية.

كلام ميقاتي جاء خلال رعايته احتفالا أقامته ظهر امس جمعية العزم والسعادة الاجتماعية تكريما لقدامى مشايخ مدينة العلم والعلماء، بحضور احمد الصفدي ممثلا وزير الاقتصاد والتجارة محمد الصفدي، النائبين سمير الجسر وأحمد كرامي، مصطفى كبارة ممثلا النائب أحمد كبارة، سعد الدين فاخوري ممثلا النائب روبير فاضل، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، وحشد من العلماء والشخصيات.

بداية، ألقى الشيخ ناصر الصالح كلمة المكرمين ثم ألقى المفتي الشعار كلمة رأى فيها ان هذا التكريم يشكل التفاتة كريمة تعبر في مضمونها عن قيمة ومنزلة أهل العلم والعلماء.

وألقى ميقاتي كلمة قال فيها ان طرابلس «كانت وستبقى بإرادة جميع أبنائها، ومن خلال وحدتهم وتضامنهم، مدينة الاعتدال والانتماء الوطني التي يتنافس أبناؤها على محبتها وخدمتها وحمايتها من الذين يتربصون بها الدوائر. لقد تعرضت طرابلس، ولا تزال، لرياح سياسية طائفية ومذهبية عاتية تتطلب مواجهتها تمسكا بالثوابت والقيم والتضامن بين أبناء المدينة لحمايتها من التحول الى ساحة لتصفية حسابات ترتد سلبا على أهلها في أمنهم ورزقهم واستقرارهم، وألا نسمح بأن تكون طرابلس مقرا لتصدير الخوف والقلق، متحدين نعمل كي تبقى طرابلس عنوانا للانفتاح والعدالة والوسطية التي هي نهج حياة، وستبقى طرابلس، كما نريدها جميعا، تحضن جميع أبنائها وأبناء الوطن، متمسكة بقضايا الامة وفي مقدمها قضية فلسطين وما تمثله عاصمتها القدس من قبلة أولى وحرم ثالث».

وأضاف ميقاتي: لقد بلغت الأزمة الراهنة حدود تهديد الكيان والوحدة وليس الاستقرار فقط. ونحن اليوم نقف عند حافة الهاوية متفرقين ومتخاصمين، والسقوط يكاد يكون حتميا إلا إذا تكاتفنا معا، لأننا إذا هوينا فلن يكون هناك من يد تمد لنا يد العون لانتشالنا. وإذا كان البعض يقول في كل مناسبة ان هناك فتنة خارجية ضد هذا الوطن فإنني أسال: ألم يحن الوقت لنا نحن اللبنانيين كي نتعظ من التجارب السابقة ونعمل على وأد الفتنة بدل تشريع الأبواب لها؟ ألا يجب أن نقتنع جميعا بعبثية التصعيد السياسي والاصطفافات التي طائل منها؟ ألم يحن الوقت لنتعاون جميعا للتصدي لكل ارادة خارجية تضع مصلحتها فوق كل اعتبار وتعتبر هذا البلد أرضا مشاعا يمكن التصرف بها من دون محاسبة. تعالوا نهتم بالأساس: لبنان هو الأساس، وحدته هي الأصل، استمرار وجوده هو الهاجس. أما الأمور الأخرى، على الرغم من أهميتها، فتبقى قضايا للحل بالحوار الهادئ بين اللبنانيين. إن وأد الفتنة والمؤامرة على لبنان لا يكون إلا عبر الجلوس معا الى طاولة واحدة للتحاور والمصارحة التي لا حدود لها لاستنباط حل لبناني، مع تأكيدنا أن الرعاية السورية - السعودية تشكل عاملا إيجابيا مساعدا لكنها ليست بالتأكيد بديلا للحل المطلوب من اللبنانيين أنفسهم.

وختم ميقاتي: «إننا امام مرحلة دقيقة تتطلب وعيا وادراكا وتحسسا بالمسؤولية، لتكون خياراتنا صائبة، فنجنب لبنان المواجهات العبثية، والمعارك الجانبية التي قد تحقق لهذا الفريق او ذاك، نصرا ظرفيا، لكنها ستقود حتما الى خسارة على المدى الطويل. والأهم علينا ألا ننسى أن عدونا واحد هو اسرائيل وأطماعها في أرضنا ومائنا ونفطنا الموعود. وصوب هذا العدو فقط يجب ان يوجه كل السلاح بإرادة وطنية جامعة لا مكان فيها لمتردد أو متخاذل».

بعد ذلك وزع ميقاتي دروعا على المشايخ المكرمين وهم: المفتي السابق طه الصابونجي، الرئيس الاسبق للمحاكم السنية الشرعية العليا الشيخ ناصر الصالح، قاضي شرع طرابلس الأسبق مفيد شلق، والمشايخ: أحمد الرفاعي، يحيى حسين المير، محمد البخاش، خليل الأيوبي، علي كسن، محمد السلطي، سعد الدين عربس وحسن سلمى.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0