الرئيسية | بأقلامكم | موظفو المحكمة يستقيلون... ماذا عن القضاة اللبنانيّين؟

موظفو المحكمة يستقيلون... ماذا عن القضاة اللبنانيّين؟

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image المحكمة الدولية

الاستقالات قد حصلت بسبب تشنّج وعدم انسجام بين موظفيها

لم تأت استقالة المتحدثة الرسمية باسم المحكمة الدولية فاطمة عيساوي مفاجئة في مضمونها وتوقيتها، وإن كانت المرة الأولى التي تنقضّ فيها إدارة المحكمة وسابقاً التحقيق الدولي على أداء موظفين لديها. ذلك أنّ التبريرات السابقة التي كانت تعطى للاستقالات المتتالية تراوحت بين "الأسف والأسباب الشخصيّة أو المهنيّة أوالعائليّة...". وعمليّاً هي المرّة الأولى التي تضطرّ فيها المحكمة الى الدخول في تفاصيل خلافات داخليّة بين أعضائها، مع العلم أنّ الكثير من الاستقالات السابقة قد حصل بسبب تشنّج وعدم انسجام بين موظفيها. أمّا مسلسل الاستقالات فهو الآتي:

- استقالة المستشار القانوني للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السويسري نيكولا ميشال الذي أشرف على وضع نظام المحكمة، وحلّت مكانه باتريسيا أوبراين.

- استقالة الرئيس الأول لرئيس لجنة التحقيق الدوليّة القاضي الألماني ديتليف ميليس من مهامه في كانون الأوّل من العام 2005.

- استقالة رئيس قلم المحكمة والمسجّل العام القاضي البريطاني روبن فنسنت في حزيران 2009 بعدما باشر مهامه في شهر آذار 2008. وحلّ مكانه المحامي الأميركي ديفيد تولبرت في شهر أيلول 2009، ولكنّه سرعان ما استقال هو الآخر في شهر كانون الثاني 2010.

- استقالة عضو المحكمة القاضي البريطاني هاورد موريسن في آب 2009، بداعي تعيينه قاضياً في المحكمة الجنائيّة الدوليّة ليوغوسلافيا السابقة (وهي محكمة عاملة بعكس المحكمة الخاصة بلبنان المقامة في الشكل من دون محاكمات لعدم وجود موقوفين ومتهمّين).

- استقالة الناطقة باسم المحكمة، الفلسطينيّة سوزان خان في آب 2009.

- استقالة رئيس قسم التحقيق في مكتب بلمار الأوسترالي من أصل مصري نيك (نجيب) كالداس في كانون الثاني 2010. وجرى توظيف كالداس على الرغم من سوء سمعته.

الوظيفيّة في بلاده، لكنّه ما لبث أن استقال بعد فترة وجيزة، ليسرّب لإحدى الصحف الاسترالية بأنّه فوجىء بأنّ وجهة الاتهام ذاهبة نحو حزب الله وليس نحو سوريا كما كان يعتقد.

- استقالة الناطقة الرسميّة باسم بلمار التونسيّة راضية عاشوري في شهر أيّار 2010. وقال مكتب بلمار إنّ أسباب الاستقالة "شخصيّة وغير متوقعة".

- استقالة مساعد بلمار القانوني، الكندي برنار كوتيه، في شهر حزيران 2010، ثم استقالة مدير مكتب التواصل والاعلام بيتر فوستر.

- استقالة هنرييت أسود في أيلول الماضي بعد مرور أقلّ من شهرٍ على تسلّمها مهامها كمتحدثة رسميّة باسم المدعي العام دانيال بلمار. ويومها رحّب بلمار بها "كعضو رفيع المستوى في فريقي".

الى جانب هذه الاستقالات في الجسم القضائي والإداري للتحقيق الدولي والمحكمة، تروّج أوساط معارضة لإمكانيّة حصول استقالات جديدة وهذه المرة من جانب القضاة اللبنانيّين العاملين في المحكمة. وبينما يدور جدلٌ داخلي ذات طابع قانوني سياسي حول إمكانيّة سحب الحكومة للقضاة اللبنانيّين العاملين في المحكمة، فإنّ في المعارضة ثمّة من يروّج لخطوات قد يتّخذها قضاة تمّ تعيينهم من قبل الامين العام للأمم المتحدة تصبّ في إطار الاستقالة أو "الاعتكاف" تحت عنوان عدم مشاركتهم في أعمال محكمة قد تؤدّي الخلافات حولها الى حصول انشقاقٍ لبنانيٍّ داخليٍّ خطير يهدّد العيش المشترك. هنا أيضاً تنقسم الآراء القانونيّة حول مدى "مشروعيّة" هكذا خطوة من جانب القضاة.

يذكر أنّ المحكمة الدوليّة تضمّ خمسة قضاة لبنانيّين هم: القاضي رالف رياشي نائب رئيس المحكمة (الوحيد الذي قدّم استقالته من القضاء اللبناني بعد تعيينه)، القاضية جوسلين تابت نائبة المدعي العام، والقضاة عفيف شمس الدين، وليد عاكوم وميشيلين بريدي. والجميع تمّ تعيينهم من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وتشير أوساط قانونيّة في هذا السياق الى أنّ سحب القاضية جوسلين تابت أو تقديم استقالتها من شأنه أن يؤثّر بشكلٍ كبير على صدقيّة أيّ قرارٍ اتهامي قد يصدر، وعلى الرغم من أنّها لا توقّع على القرار الظني، إلا أنّ إصدار بلمار قراراً اتهاميّاً بغياب نائبه اللبناني يشكّل ضربة قاضية لمصداقيّة هذا القرار.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00