الرئيسية | الآخبار | الشمال | ظاهرة أطفال الشوارع تغزو مدينة زغرتا

ظاهرة أطفال الشوارع تغزو مدينة زغرتا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

زغرتا

 بدأت ظاهرة جديدة تنتشر في شوارع مدينة زغرتا، وتتمثل بمجموعة من الأولاد الذين تتراوح أعمارهم بين الخمس والتسع سنوات، يجوبون الطرق لبيع العلكة أو أوراق اليانصيب واللوتو، وأحياناً يتسولون بطريقة غير مباشرة عبر محاولة مسح زجاج السيارات.

على الأوتوستراد الرئيسي في زغرتا، يقف محمود ابن السنوات الخمس على رؤوس أصابعه ليتمكن من «التعمشق» بباب أي سيارة تتوقف بفعل زحمة السير. يطلب محمود من السائق أن يشتري منه العلكة، ليتمكن هو من شراء منقوشة لكونه جائعاً كما يقول. ويرافق ذلك سلسلة حركات يقوم بها محمود استدراراً للشفقة. محمود طفل على قارعة الطريق، بدلاً من أن يكون على مقاعد الدراسة، وهو يسعى لتأمين لقمة عيش قد لا تتوفر في أحيان كثيرة بفعل ازدياد عدد المتسولين على الطرق العامة.

وعند كنيسة مار يوحنا، وسط زغرتا، تتمركز مجموعة أخرى من الأطفال منذ ساعات الصباح الأولى. وجوههم تتشابه وكذلك الثياب، أما الاختلاف الوحيد فهو في نوعية البضاعة التي يقومون ببيعها، إذ يعمد بعضهم إلى بيع العلكة، فيما ينادي بعضهم الآخر على أوراق الحظ الذين هم بحاجة إليه أكثر من غيرهم لا سيما خلال الهروب من دورية لقوى الأمن أو من عدسة كاميرا. «من أين أنتم؟»، سؤال حشري يتهرب فرج من الإجابة عليه، فيما ترفع زينة رأسها لتؤكد أنها زغرتاوية منذ سنوات بفضل مرسوم التجنيس، مشيرة إلى أن التسول ليس عيباً، وأنه على الفتيات العمل لتأمين المال، وأن العلم ليس مهما بقدر تعلم مهنة الصمود في الشوارع وحماية منطقة التسول.

ولا تخجل زينة من عملها وهي تقوم حالياً بتدريب شقيقتها مطيعة ذات السبع سنوات على فنون المهنة، أما لجهة خوفها من الشارع، فتؤكد أنه ما من شيء تخاف منه. تقول «إذ استجد أمر ما أمنا تنتظرنا في الزاوية المقابلة».

وبعكس زينة التي تستريح للحديث يهرب موسى من أمام الكاميرا، ولا يرد على أي سؤال قبل أن تشتري منه شيئاً ما. ويوضح أن والده سيضربه ضرباً مبرحاً إذا عاد خاوي اليدين مساء إلى المنزل.

أولاد الطرق في زغرتا ظاهرة جديدة، لكنها باتت أليفة حيث تعوّد عليها الأهالي الذين منهم من يتسامر مع الأولاد الذين يركضون وراء كل سيارة. ومنهم من يغــلق نافــــذة سيارته متسائلاً، أين الوزارات المعنـــية من الظاهرة غير الحضارية؟ ولماذا لا يطبق قانون التعليم الإلزامي أو قانون منع التسول منعاً لتعلم أولاد في عمر الورود آفات قد تدمر حياتهم ومستقبلهم لاحقاً.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0