الرئيسية | بأقلامكم | شارل أيوب: بالغوا في إغرائي فساورتني الشكوك

شارل أيوب: بالغوا في إغرائي فساورتني الشكوك

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image رئيس تحرير صحيفة الديار شارل أيوب

في اتصال هاتفي مع "العربية. نت"

روى رئيس تحرير صحيفة الديار" شارل أيوب لـ "العربية. نت"، كيف حاول جهاز "الموساد" الاسرائيلي، تحويله إلى جاسوس لإسرائيل عبر إغرائه قبل 9 أشهر، عن طريق طرف ثالث هو المصري طارق عبد الرازق حسين حسن الذي أعلنت القاهرة يوم الاثنين الماضي اكتشافه كعضو في شبكة تجسس لمصلحة "الموساد" تضمه مع اثنين من الإسرائيليين الهاربين.

وأوردت "العربية. نت" أنه "تم إلقاء القبض على العميل طارق عبد الرازق وأحيل على المحاكمة في القاهرة، وقد حاول تجنيد رئيس تحرير صحيفة لبنانية يومية للعمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية" بحسب ما تضمن ملف التحقيق معه، من دون ذكر لاسم الصحافي الذي عثرت عليه العربية.نت، أمس الأربعاء، في شخص صحافي معروف بعدائه لإسرائيل، وهو رئيس تحرير صحيفة الديار الشهيرة، شارل أيوب".

وقال أيوب في اتصال هاتفي مع "العربية. نت"، إن طارق عبد الرازق اتصل به قبل 9 أشهر من خارج لبنان "ولم يعرض عليّ 200 ألف دولار كما قال للمحققين المصريين، إنما إغراءات أخرى" وفق تعبيره بالهاتف من بيروت.

وذكر أيوب، الذي كان ضابط أمن في وحدة للجيش اللبناني سابقاً، أن طارق دعاه "إلى إلقاء محاضرات في مقاطعة مكاو الصينية وفي تايلند وفي جنوب إفريقيا عن شؤون شرق أوسطية، وأخبرني أنه اختارني كالشخصية العربية الأولى للتحدث في الخارج، كما أبلغني أن سفري سيكون في الدرجة الأولى على متن أفضل الطائرات وسأنزل في أفضل الفنادق ومصاريفي كلها سيتم دفعها ببطاقة ائتمانية يزودوني بها حال وصولي إلى الخارج، لذلك ساورني الشك ورفضت" كما قال.

وأبدى أيوب استعداده للإدلاء بشهادته عن طارق عبد الرازق، وقال: "لو عرفت أنه من الموساد لاستدرجته إلى بيروت وأبلغت عنه فرع مكافحة التجسس في لبنان، ولكانوا اعتقلوه طبعاً بعد التحقيق معه"، لافتاً إلى أن الشكوك ساورته ودفعته إلى عدم السفر "لكثرة ما بالغوا بإغرائي، ولكثرة ما كان يتصل بي عبد الرازق عبر الهاتف ويلح على دعوتي".

وكان طارق قال في اعترافاته للمحققين المصريين، بحسب ما أوردته وسائل إعلام عدة، إنه تلقى تكليفاً من ضباط في الموساد "للاتصال برئيس تحرير واحدة من كبريات الصحف اللبنانية المقربة من سوريا وحزب الله"، وقد نفذ بالفعل هذا التكليف وعرض على رئيس التحرير أن ينتج له برنامجاً تلفزيونياً مقابل أتعاب تبلغ 200 ألف دولار، وأغراه بمزيد من المال وبرحلات سياحية إلى جنوب إفريقيا كمقدمة للإغراء بالتجنيد، لكن الصحافي أيوب نفى قصة الإغراء بالمبلغ المذكور.

ومما ألمت به "العربية.نت" من معلومات، مصدرها القاهرة أيضاً، أن طارق من عائلة فقيرة جداً تعيش في شقة مساحتها 60 متراً مربعاً، وله أخ يعمل مهندساً مدنياً وشقيقتان، إحداهما تعمل ممرضة في أحد المستشفيات الحكومية في القاهرة ووالده كان موظفاً بسيطاً في شركة لتعبئة المياه، ثم بدأ يعمل في شركة أمنية بعد تقاعده.. كما سبق له العمل كمدرب رياضة "كونغ فو" في أحد الأندية "وتعاون مع "الموساد" في محاولة "للإضرار بالأمن القومي المصري وعدد من الدول العربية، بينها سوريا ولبنان" بحسب الوارد في ملف التحقيقات.

ونجح طارق بتزويد الموساد بمعلومات عن عدد من كبار الموظفين المصريين العاملين في شركات الهاتف النقال الثلاث الكبرى في مصر، وقام بخطوات أولية لترشيح وانتقاء عدد منهم للعمل ضمن شبكة تجسس للموساد تسعى إلى السيطرة على قطاع الاتصالات المصري.

وسافر طارق إلى الصين في منتصف تسعينيات القرن الماضي لتعلم الكونغ فو، ثم عاد ليلتحق بالعمل كمدرب للعبة ونجح في الالتحاق بالعمل في ناد مصري قبل أن يمر بضائقة مالية اضطرته في أواخر 2006 إلى السفر ثانية إلى الصين بحثاً عن عمل، وبعد فشله المتكرر وجد إعلاناً نشره موقع مموّه لـ "الموساد" على الإنترنت يطلب فيه تجنيد عملاء من الشرق الأوسط يجيدون واحدة من اللغتين العربية أو الفارسية، بحسب ما ورد عنه في ملف التحقيقات.

وقال إنه بعث برسالة عبر البريد الإلكتروني لموقع "الموساد" أخبرهم فيها أنه مصري يقيم في الصين ويبحث عن عمل، ودوّن بياناته، وترك رقم هاتفه. وفي أغسطس/آب 2007 تلقى اتصالاً من عنصر في "الموساد" في شرق آسيا، اسمه الحركي جوزيف ديمور، وبعد استجواب قصير معه على الهاتف، قرر ديمور مقابلته في مقر السفارة الإسرائيلية في الهند.

ثم كلفه ديمور السفر إلى تايلاند، وهناك تردد مرات عدة على مقر السفارة الإسرائيلية في بانكوك، حيث تعرف على عنصر آخر في "الموساد"، هو المتهم الثاني في القضية ويدعى ايدي موشيه، لكنه هارب من العدالة المصرية.

وتولى موشيه تدريب طارق على جمع المعلومات بطرق سرية، وعلّمه مهارات التواصل الاجتماعي، واختراق مجتمعات النخبة في مصر وبعض الدول العربية، وكيفية التراسل مع "الموساد" عبر عناوين سرية ومؤمّنة على شبكة الإنترنت.

ولم يكلّف طارق "الموساد" الشيء الكثير، فلم يحصل من المخابرات الإسرائيلية سوى على 5 آلاف دولار صرفها على تأسيس شركة استيراد وتصدير، مقرّها الصين، حيث كان له أيضاً بريد إلكتروني في هونغ كونغ باسم خالد شريف استخدمه في تجنيد موظفين كبار في شركات اتصالات في عدد من الدول العربية، في مقدمها مصر وسوريا ولبنان، وكل ما حصل عليه من "مكافآت" من "الموساد" لم يزد طوال 3 سنوات على 37 ألف دولار.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0