الرئيسية | بأقلامكم | «المستقبل» يتهم جنبلاط بـ«الرياء السياسي» والكتائب بـ«مدمر 14 آذار».. و«القوات» ملتزمة

«المستقبل» يتهم جنبلاط بـ«الرياء السياسي» والكتائب بـ«مدمر 14 آذار».. و«القوات» ملتزمة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جنبلاط بمواقفه المتقلبة دائماً، فنّان باستعمال التعابير المثيرة بحق أصدقائه وأعدائه

في الثاني من آب عام 2009 انعطف وليد جنبلاط عن حلفائه في قوى 14 آذار، تاركاً إياهم في خضم «معركة دونكيشوتية»، كأنه كان على علم مسبق بنتائجها، يقول أحد عارفيه. في البداية قال زعيم المختاره «قوى 14 آذار ليسوا حلفائي، هناك تسمية مختلفة، فكلمة حليف ليست مناسبة، ممكن أصدقاء أو بعض الأصدقاء». بعدها طالب رئيس «التقدمي» حلفاءه السابقين بإطلالة تحمل عناوين جديدة، معتبراً أن التحالف معهم كان بحكم الضرورة.

مواقف «البيك» لم تقف عند هذا الحدّ، بل تصاعدت بوتيرة تدريجية حتى وصلت الى مرحلة يدعو فيها جنبلاط رئيس الكتائب أمين الجميل الى «اعتماد خطاب هادئ عقلاني يُبرّد الساحات»، واصفاً كلامه في السنة اليوبيلية الـ75 لإطلاق الحزب بـ«البطولات الوهمية التي تعيد إنعاش ذاكرة الحرب». إذاً ما من فريق آذاري سلم من شظايا الهجمات الجنبلاطية، فنائب تيار المستقبل محمد كباره وُصف من قبل البيك بـ«الطالبانية الفكرية والمعمارية» عندما اعتبر طرابلس عاصمة للسُنّة. أما رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع فأصبح «متذاكياً وشاهد زور جديدا» بحسب القاموس الجنبلاطي («الأخبار»، أمس).

«إنها التقية والرياء السياسي» يعلق عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، كاشفاً لـ«السفير» عن قرار داخلي عُمّم في الآونة الأخيرة على قوى 14 آذار ويقضي بعدم الرد على أي تصريح يهاجم فيه جنبلاط الآذاريين في الأمور الشخصية، على أن تأتي الردود فقط مركزة على المسائل السياسية الصرفة وذلك منعاً لأي استدراج يريده البيك». يرى علوش أن «جنبلاط بمواقفه المتقلبة دائماً، فنّان باستعمال التعابير المثيرة بحق أصدقائه وأعدائه، وأحياناً حلفائه السابقين، وهو يحاول أن يزايد بكل المواقف لكنها بكاملها غير منطقية». «ما من أحد في تيار المستقبل ألحق الأذى بوليد بيك» يتابع علوش، و«ما من أحد يضمر له الأذية لا سياسيا ولا على أي مستوى آخر، فنحن نقدّر أن كل ما يصدر عنه من تهجمات سياسية بحقنا ليست إلا تبريرات للموقف السياسي الذي اتخذه ظرفياً».

وعما إذا كانت قوى 14 آذار تتوقع أي عودة جنبلاطية الى صفوفها، يقول علّوش «قوى 14 آذار باقية في محلها، فالمواقف هي التي تفتح الأبواب أمام مثل هذه الخطوة، وفي أية حال أهلاً وسهلاً».

في الملعب الكتائبي لا تختلف الصورة كثيراً عن شارع «تيار المستقبل»، فالنائب إيلي ماروني يتابع مواقف رئيس اللقاء الديمقراطي التي يصفها بـ«المتناقضة بنسبة 180 درجة مع بعضها البعض». ويقول لـ«السفير»، «عندما هاجم النظام السوري ورفع السقف عالياً سبقنا بأشواط في الوقت الذي حافظت فيه الكتائب على موضوعيتها». ويتابع «اعتقدنا في حينها أنه ينقلب علينا خوفاً من سلاح حزب الله الذي كاد أن يدخل منزله في السابع من أيار، وحفاظاً على أمن الجبل، لكننا سرعان ما استغربنا كيف أن وليد بيك يريد أن يدمّر قوى 14 آذار من خلال انجراره كلياً وراء المحور السوري – الإيراني».

من الصعب جداً بالنسبة الى الكتائب تفسير حقيقة مواقف «البيك»، ولمواكبته يجب أن تكون حركتك السياسية سريعة جداً، وخير دليل إلتزام وزرائه بعدم التصويت على ملف شهود الزور في مجلس الوزراء. وعن أمكان عودة جنبلاط الى صفوف 14 آذار يقول ماروني «يجب أن تسأل قوى 8 آذار إذا كانت تصدق أنه خرج من 14 آذار لنصدق نحن أنه يريد العودة إلينا».

قواتياً، يعتذر نائب رئيس الهيئة التنفيذية النائب جورج عدوان عن التعليق على كلام جنبلاط. أما النائب البتروني أنطوان زهرا فيقول ضاحكاً «منّي عم بقرالو تصاريحو وبس بدنا نردّ على وليد بيك لازم نلاقي شي يليق بالبيكية».

بدوره، يرى عضو تكتل «القوات» النائب جوزيف معلوف أن «لجنبلاط خصوصيات وحسابات تدفع به الى اتخاذ مثل هذه المواقف النارية تجاه قوى 14 آذار» ويقول لـ«السفير» إن «النقلة النوعية التي نفذها جنبلاط سياسياً تتطلب منه رفع منسوب خطابه السياسي». أما عن اتهامه سمير جعجع بالتذاكي وبشاهد الزور الإضافي، فيعتبر معلوف ذلك نتيجة طبيعية للضغوط التي مارسها فريق 8 آذار في الآونة الأخيرة على وزراء اللقاء الديمقراطي».

في المقابل، يرد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس على هذه التعليقات قائلاً إن «القاسم المشترك لكل مواقف وليد جنبلاط هو حرصه وقلقه على الوحدة الداخلية والسلم الأهلي وأي انتقادات يوجهها في أي اتجاه تعكس انزعاجه من المواقف التي تهدد السلم الأهلي وتسعى الى تسجيل النقاط في وقت يحتاج فيه البلد الى تسجيل أهداف جامعة من خلال التهدئة». الريس يرفض أي اتهام لرئيس الحزب التقدمي بالانتقام من قوى 14 آذار، مشدداً على أن لكل فريق أسلوبه في قراءاته السياسية. ويسأل «لماذا لا ينتقد البعض في 14 آذار زملاءه على زياراتهم السفارة الإيرانية في بيروت»؟.

إذاً «تيار المستقبل» ينعت جنبلاط بـ«الرياء السياسي»، الكتائب بـ«مدمّر 14 آذار» و«القوات» تترنح بين التمنع والإيجابية، فهل يبقى الأفرقاء على مواقفهم عندما تأتي ساعة الحسم على طاولة مجلس الوزراء ويقلب وليد جنبلاط الطاولة.. في الاتجاه الذي تحدده دمشق لا أي طرف داخلي لبناني؟

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0