الرئيسية | الآخبار | لبنان | احمد الحريري: يدنا ممدودة للجميع على قاعدة "الطائف" وحصرية السلاح

احمد الحريري: يدنا ممدودة للجميع على قاعدة "الطائف" وحصرية السلاح

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

مجمع "بيبلوس بالاس" ـ جبيل

رأى الامين العام لـ"تيار المستقبل" احمد الحريري ان لا اكثرية واقلية في لبنان، مؤكداً التمسك بخيار الاعتدال.

وإذ أكد ان لبنان في قلب الربيع الذي نقل المنطقة الى مرحلة جديدة تجاوزت المرحلة السابقة بعدما صارت محكومة بسقوط محتم لنظام هيمن على سوريا ولبنان، دعا الى اقصى درجات التضامن بين كل مكونات "14 آذار"، وصياغة استراتيجية جديدة للمرحلة الآتية، مشدداً على مد اليد الى كل اللبنانيين على قاعدة اتفاق الطائف وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها.

كلام الحريري جاء خلال حفل العشاء الميلادي الذي اقامه "تيار المستقبل" في مجمع "بيبلوس بالاس" ـ جبيل، بحضور ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المدير البطريركي على ابرشية جبيل المونسنيور جو معوض، وممثل وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قائمقام جبيل نجوى سويدان فرح، ورئيس دير انطش جبيل الاب الياس العنداري، ومنسق الامانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد، ومدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبدو ابو كسم، وأعضاء من المكتب السياسي في "تيار المستقبل"، ورئيس حزب السلام روجيه اده، ورئيس اقليم جبيل الكتائبي روكز زغيب، ومنسق حزب "القوات" اللبنانية في جبيل شربل ابي عقل، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والروحية والاعلامية ورؤساء بلديات مخاتير.

وقال الحريري: "يسعدني ان ابدأ كلمتي بتحية انقلها اليكم من الرئيس سعد الحريري الذي يتمنى لكم جميعاً اعياداً مجيدة وسنين مديدة".

اضاف: "ايها الاحباء نلتقي اليوم في زمن الميلاد تماماً كما التقينا بالامس في زمن رمضان نلتقي مرتين كل عام نعيّد مرتين نتقاسم فرحة الاعياد، لاننا تيار كل الاعياد وكل اللبنانيين. ففي الميلاد تجتمع العائلة. الكبار يجددون تفاءلهم وايمانهم، والصغار يتعلمون منهم التفاؤل والايمان. انه الوصل العائلي بين ماض وحاضر ومستقبل. روح الميلاد روح العئلة. وتيار المستقبل عائلة تجتمع في كل الوقات والمناسبات. في الميلاد وفي كل الازمنة والامكنة: في جبيل والبترون وطرابلس وصيدا وبيروت. يجمعنا الايمان بالله والوطن، فنعبر حدود المناطق والطوائف ليجتمع كل لبنان واللبنانيين".

تابع: "ايها الحباء من حسن الاقدار ان ما يجمعنا دائماً هو ايمان واحد بقيم روحية وانسانية ووطنية. انتماءاتنا الروحية تجمعنا بدل ان تفرقنا. تغني تجربتنا الوطنية بدل ان تنهكها. تدفعنا اكثر فاكثر الى حماية صيغتنا التاريخية وميثاقنا الابدي لكي يبقى لبنان النموذج ولكي يبقى اكثر من وطن..لبنان الرسالة".

وسأل الحريري: "الم يكن لبنان النموذج الاول في العالم العربي الذي شكل دليلاً لكل الثورات الشعبية في المنطقة التي حملت شعاراته وقيمه من الديموقراطية الى حقوق الانسان مروراً بتداول السلطة؟".

وشدد على ان "أحلى ما يجمعنا اليوم هو تمسكنا بهذه القيم، التي صارت عدّة التغيير لكل شعوب المنطقة، من اجل عالم عربي حر وديموقراطي يشبهنا، بدلاً من ان يكون على صورة ومثال بعض الطغاة الذين يتساقطون الواحد تلو الآخر".

وتابع: "نلتقي اليوم ونحن في قلب الربيع الذي نقل منطقتنا من مرحلة الى اخرى. مرحلة جديدة تجاوزت المرحلة السابقة بعد ان صارت محكومة بسقوط محتم لنظام هيمن على بلدين، سوريا ولبنان، ما يضعنا امام تحديين اساسيين لمواجهة هذه المرحلة: الاول : الدعوة من هنا، من جبيل، الى اقصى درجات التضامن بين كل مكونات "14 آذار"، وصياغة استراتيجية جديدة للمرحلة الآتية. والثاني: مد اليد الى كل اللبنانيين على قاعدة اتفاق الطائف وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، والعمل معاً من اجل قيام دولة مدنية تسودها المساواة".

وقال: "ايها الاحباء، قبل ان يحل الربيع اللبناني والعربي كان "تيار المستقبل" سبّاقاً في ايمانه بالصيغة اللبنانية وبالشراكة القائمة ليس على المناصفة وحسب، وإنما شراكة المصير التي تعمدت بالدم والدموع. واليوم صرنا اكثر تمسكاً بهذه الشراكة التي التزمنا بها انطلاقاً من تيارنا اولاً، حيث صار تنوّعنا مصدر غنى واعتزاز نشعر معه بالفخر كلما كبرت عائلتنا في جبيل والبترون وفي كل المناطق والعائلات الروحية".

اضاف الحريري: "ايها الاحباء، يكثر الحديث في هذه الايام عن القلق، وهو مشروع. كما يطالعنا كل يوم كلام عن هواجس تفاقمت في زمن الربيع العربي، وهي مشروعة ايضاً، الا ان الصورة تبدو ناقصة في بعض الاحيان، اذ ان حصر القلق ببعض الفئات او الاقليات كما يسميها البعض ليس صحيحاً على الاطلاق، لان القلق مشترك، ينتاب كل المسلمين كما ينتاب المسيحيين. فأنا المسلم اللبناني المتمسك بقيم الاعتدال والمساواة اشعر بالقلق ازاء اي تطرف اسلامي اكثر من اي مسيحي".

وتابع: "وبهذا المعنى لا يمكن الحديث عن اقلية طائفية هنا وأكثرية طائفية هناك، وإنما اقلية متطرفة موجودة في كل الطوائف والمذاهب، وأكثرية معتدلة منتشرة في كل الطوائف والمذاهب. اقلية ظالمة واكثرية مظلومة. هذه هي المعادلة القائمة الآن. قلق مشترك يحتاج الى معالجة مشتركة نخوضها معا من اجل ارساء دولة مدنية حقيقية".

وختم بالامين العام لـ"تيار المستقبل" بالقول: "فلا اكثرية واقلية في لبنان ايها الاحباء. السنا كلنا اقليات كما قال المفكر الكبير ميشال شيحا؟. كلنا نشعر بالقلق، وكلنا نتمسك بخيار الاعتدال، مسلمين ومسيحيين، لنبقى موحدين الى ابد الآبدين دفاعا عن لبنان العظيم. عشتم وكل ميلاد وأنتم بخير".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0