الرئيسية | بأقلامكم | طرابلس تشكو تراجع اقتصادها في 2011:

طرابلس تشكو تراجع اقتصادها في 2011:

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

أين ما وعدتٍ به يا حكومة "قولنا والعمل"؟

ما بين عام واخر، يودع الطرابلسيون عامة ورجال الاعمال منهم خاصة العام المنصرم، بكثير من التساؤلات حول ما سيحمله لهم المستقبل من احتمالات، لاتبدو استنادا الى ما خبروه خلال الاعوام المنصرمة مدعاة للتفاؤل، خصوصاً وان اقتصاد المدينة بدا منذ ما بعد استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يعاني من تراجع تدريجي في دورته السنوية، مع تسجيل تراكم سلبي في الاداء رغم المواسم المحدودة التي توفرها الاعياد.

وبالتالي فإن العاصمة الثانية لم تعد تؤمن بالمعجزات، ولا بالمن والسلوى التي وعدت بها حكومة "قولنا والعمل " الزاخرة بوجوه طربلسية واعدة، لاعادة المدينة الى دورها وموقعها. خلال مائة يوم لا اكثر، مرت المائة ووصلنا الى نهاية السنة دون اي تغيير في واقع طرابلس ومدن الفيحاء، لا اقتصاديا ولا اجتماعيا ولا انمائيا.

ما تحتاجه طرابلس من عوامل لاطلاق عجلة التنمية والاقتصاد فيها معروف، وهنا يتفق الجميع على ان هناك دوراً للدولة اساسي واخر لرجال الاعمال والمستثمرين، ان تكاتفتا وصلت الامور الى مبتغاها، لكن السؤال المطروح: من المسؤول عن واقع المدينة وكيف يتم النهوض بها؟.

يرى رئيس المنتدى الاقتصادي الشمالي صلاح الحلبي، أن "أسئلة قد تبعث الى القلق، حين يجري الحديث عن اقتصاد طرابلس،لأن الأجوبة لا تخضع الى دراسات هي مفقودة، والى معايير مالية أو اقتصادية متعارف عليها في الدول النامية أوحتى في بعض الدول المتخلفة.اقتصاد طرابلس، من سوء تقديره وعثراته، انه اقتصاد أفراد ينشطون،يستثمرون، يغامرون.وهي ميزة طالما هرب منها المستثمر الى الأمان والربح الأكيد. معظم الطرابلسيين ورثوا عن آبائهم واجدادهم عقارات غلا ثمنها، بفعل التضخم والسنين، فهل تصنف اسعار العقارات التي ارتفعت في سياق الاقتصاد الناشط؟".

وأبدى الحلبي أسفه كون "معظم الطرابلسيين تجّاراً، إلا أنهم ارتضوا بدور "الصف الثاني، فيتكلون اقتصادياً، على التاجر البيروتي. وقلة منهم كسروا دور الوسيط، ليتحولوا الى مستوردين وتجار كبار، دون ان يعني ذلك تحوّل المدينة الى مركز تجاري مهم.

بعد أن تراجعت حركة البناء، بفعل الجمود الاقتصادي وبفعل الارتفاع الجنوني في اسعار العقارات، وبالتالي أسعار الشقق السكنية، تقدمت حركة"المقاهي والمطاعم، التي انتشرت في اكثر من شارع ومنطقة، ما جعلها في حالة تنافس على"زبائن محصوري العدد والامكانات"، وما يجعل استمراريتها في خطر، بأن يتحول افتتاح مشروع جديد..على حساب اقفال مشروع قديم.

وانتقد الحلبي أداء الدولة لانها الغائب الاكبر، عن الميدان الاقتصادي المحلي الذي يضيء بعض جوانبه نجاح افراد من هنا وهناك. ورأى "ان غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، هي بلا رئيس شرعي منتخب من سنة الى سنة، رغم الجهود الجبارة لبعض اعضاء مجلس ادارتها..ولا تزال جمعية التجار تؤجل انتخاباتها من موعد الى أخر، دون اي جهد لتقديم تبرير التأجيل، على الاقل..ولا يزال مجلس ادارة معرض رشيد كرامي الدولي في حكم المعلّق بين انتهاء الصلاحية، وبين استمرارية الامر الواقع..ولا يزال الملعب الاولمبي، الذي كلف الخزينة اكثر من 20 مليون دولار، مقرا عسكرياً للجيش اللبناني..ولا يزال المرفأ، الذي يعمق حوضه ليلائم رسو السفن الكبرى، دون قوانين مرعية تشكل حوافز للنقل البحري عبره،وليس عبر مرفأ بيروت،أو غيره من مرافئ البحر المتوسط..ولا تزال المنطقة الاقتصادية الحرة مجرد قانون على ورق ينتظر التنفيذ العملي والفعّال..ولا تزال محطة القطار الموعودة حلماً يقض مضاجع المسافرين بتكلفة اقل..وباختصار:لا تزال كامل الدورة الاقتصادية المفترضة في طرابلس والشمال "معلقة" على مشاريع لا تنفذ، أو وعود لا تتحقق، أو احلام لا تتجاوز مخيّلة الحالمين بمدينة أفضل!...ويسأل الحلبي "متى تكتمل ركائز "السيبة" الاقتصادية الثلاثة؟".

ومن جهته، قال أمين سر جمعية تجار طرابلس غسان الحسامي "كان عام 2011 شبيها بما سبقه من اعوام، حيث كل سنة تأتي تكون بحسب الرسم البياني لها على مستوى الحركة الاقتصادية، بحالة انحدار وتراجع عن ما سبقها، ونحن عولنا ولا نزال ونتوسم كل الخير من الحكومة الحالية والتي لطرابلس والشمال فيها حصة كبيرة اربعة وزراء ورئيس حكومة، على امل ان تكون انتاج هذه الحكومة افضل وان يولوا الشأن الطرابلسي والشمالي كل الرعاية والاهتمام اللازمين على صعيد تفعيل كل ما يمت للاقتصاد بصلة، سواء في القطاع السياحي او التجاري او الزراعي، كل هذه العناوين تصب في الحلقة الكبرى لاقتصاد منطقة الشمال وطرابلس ولبنان". وأضاف "المدينة تحس وكانها يتيمة لا راع لها ولاعناية، وكانها ليست موجودة على الخارطة اللبنانية، في اكثر من مجال، كما كان لنا عتب ان طرابلس تعاني من تقصير كبير في حقها جراء عدم ادارجها على الخارطة السياحية، واليوم هذه المدينة تعاني في اكثر من مجال من عدم ادراجها على خارطة الوطن من حيث تفعيل مرافقها الاقتصادية". وأوضح أنه "عندما التقينا الرئيس فؤاد السنيورة في 2008، لبحث موضوع طرابلس على اثر الاحداث الامنية التي شهدتها احياؤها الشمالية، وتم خلال اللقاء رفع مذكرة خطية تتضمن عناوين كبرى وعدة، ونظرتنا للمدينة وكيف يمكن النهوض بمرافقها، وهو يحتاج الى رعاية الدولة، ومن ثم القطاع الخاص تلقائيا يتفاعل مع الاجواء لانه لا يستثمر، الا اذا توفرت البيئة الامنة للاستثمار امنيا او رعاية من الدولة تؤمن ديمومة توافد رؤوس الاموال". وأكد أن "الرئيس السنيورة اكد في عبارة نحن نؤمن بها فيما يخص موضوع انشاء المنطقة الاقتصادية الحرة، حيث قال بالحرف الواحد "ان لهذه المنطقة الكثير من الاهمية بحيث لو وضعتموها على ميت لعاد وعاش"، ونحن نعاني من حالة سبات عميق او كوما ولا ينعش طرابلس الغارقة في هذه الكوما الا تفعيل مرافقها ،التي وفي كل مناسبة نذكر بها".

ولفت الى "وضع المرفا الذي لا يعمل مثل اصغر مرفا في العالم ولا مبرر لذلك، وهناك معرض طرابلس لماذا لم يعمل هذا المعرض حتى الان؟ استغرب ان يستمر المعرض معطلا، وهو الذي يساوي مليارات الدولارات ؟ وتفعيل عمله يعني خلق فرص عمل ونهوض متكامل للمدينة على اكثر من صعيد، لقد تاملنا خيرا بقيام معرض صيني في هذا المرفق ولم نسمع عنه خبرا ولا مخبرا ،وكان هناك قرار بعدم انماء المنطقة وانا اقول ذلك بكل اسف هناك قرار بعدم انماء طرابلس. وهي تعاني من مشكلة السير وهو يصب في الحالة الاقتصادية من حيث صعوبة الوصول الى الاسواق، وعدم توفر البنى التحتية اللازمة وغياب خطة للفسير ، ما يدفع المواطن الشمالي للاستغناء عن التبضع في المدينة، ويحول المدينة الى قوقعة اقتصادية".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0