الرئيسية | الآخبار | المنية الضنية والجوار | مصالحة عائلية في الضنية برعاية سياسية وعسكرية

مصالحة عائلية في الضنية برعاية سياسية وعسكرية

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image جهاد الصمد - العميد عامر الحسن - الدكتور ميشال جحا

الضنية

رعى النائب السابق جهاد الصمد ومسؤول استخبارات الجيش في الشمال العميد عامر الحسن والأمين العام لحركة التوحيد الإسلامي الشيخ بلال شعبان ورئيس بلدية بحنين مصطفى وهبي، صلح عائلتي الصمد وورور، ليطوى بذلك الإشكال الذي وقع في 12 أيلول الفائت نتيجة خلاف أعقبه إطلاق نار بين شبان على مباراة في كرة القدم كانت تجرى على ملعب بلدية حرف سياد ـ الضنية، وأدى إلى سقوط ضحيتين هما الشابان نور جمال ورور وطلال صلاح ورور وإصابة 5 أشخاص بجروح.

وكانت جهود بذلت منذ ذلك الحين قام بها الساعون إلى الصلح، بعد توقيف المشتبه بهم من الجهات الأمنية المعنية، أثمرت تجاوب الطرفين مع مساعي الصلح التي قضت بإسقاط الحق الشخصي ودفع دية الضحيتين، وسط تأكيد أعضاء لجنة الصلح في الضنية الذين تدخلوا للاسهام في إنجاز الصلح، على أن "الجميع في منطقة الضنية هم عائلة واحدة، وأن ما حصل هو قضاء وقدر ينبغي التسليم به والاعتبار منه، في سبيل الحفاظ على الضنية منطقة آمنة ومستقرة، بتضحية مشتركة من جميع أبنائها بلا استثناء".

وللمناسبة عقد لقاء موسع في قاعة مسجد بلدة الواطية ـ الضنية، مسقط رأس الضحيتين، حضره إلى الذين رعوا الصلح، رئيس اتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيس صندوق الزكاة في الضنية الشيخ محمد جبارة، مدرس الفتوى في الضنية الشيخ فؤاد إسماعيل، ورؤساء بلديات ومخاتير وأعضاء لجنة الصلح وأئمة وخطباء مساجد وفاعليات إجتماعية وتربوية وحشد من أهالي المنطقة.

بدأ اللقاء بكلمة للصمد قال فيها: "نأتي في مناسبة مؤلمة وحزينة. نأتي إليكم لنلتقي مجددا على المودة والجيرة والعشرة الطيبة. نأتي إليكم ونحن نعلم أنكم تعلمون أن الشهيدين الغاليين هم شهداؤنا وعند ربهم يرزقون. ويهمنا أن تعلموا أن الجرح الذي أصابكم أصابنا أيضا في الصميم، لكنه القضاء والقدر الذي نذعن جميعا لحكمه وحكمته".

ورأى أن "الواجب والإنتماء لهذه المنطقة الأحب على قلوبنا جميعا، يلزماني أن أدعو الجميع إلى الحفاظ على روح المودة التي تجمعنا، ومبدأ الشهامة الذي يوحدنا، فنحن جميعا ما تعودنا إلا أن نسلك الطريق الأصعب، أي طريق الشرف والوفاء وعدم الغدر، ونحن وإياكم نصر على التمسك بهذا النهج مهما كانت الصعوبات كثيرة، ومهما كان حجم معرقلي هذا السلوك".

وختم: "سويا، معكم وبكم أخذنا خيار الدفاع عن الكرامة والحق والوجود الكريم الذي أرساه أجدادنا، لذا فإن جرحكم هو جرحنا ومصابكم وألمكم ألمنا، بلدتكم بلدتنا وبنيكم بنونا، فلكم على الدوام يدنا الممدودة حبا وصداقة، وكل الشكر والإمتنان لبالكم الودود والمتسامح، ولكم مني ومن أهلي، كل الود والإحترام، ولجميع من أسهم معنا في إرساء الصلح والوفاق كل الإمتنان والشكر إلى أبد الآبدين".

بعد ذلك ألقى الشاعر الدكتور ميشال جحا كلمة رأى فيها أن "الجراح الجسيمة أصابت آل ورور بطريقة لم تكن مقصودة، لكن الأفاضل الكرام سعوا إلى التئام الجراح، فإذا بالمجروحين في الصميم، جمال وصلاح ورور، يفتحان بلا تردد قلبيهما لأبناء بلدتهما ومنطقتهما، ماسحين جراحهما الأليمة في هذه القضية، ويعفوان عمن قام دون قصد بهذه الجريمة التي أصبحت وراءنا".

ثم ألقى جمال ورور، والد أحد الضحيتين كلمة، قال فيها: "قاتل الله الشر، وهدى الضالين وأسكن قلوب الناس المحبة والسلام، وألهمنا جميعا الصبر والسلوان. هي جريمة كبيرة حتى لو كانت بلا سابق تصور وتصميم، وأبعد الله عنكم جميعا هذه الكأس المرة، وإذا كان العفو عند المقدرة فالصلح سيد الأحكام، هكذا شاء الأحباء الذين أشكرهم جميعا".

بعد ذلك ألقى شعبان كلمة قال فيها: "بعد هذا العفو والكرم الذي يتعالى على كل الدماء، تعجز الألسن عن التحدث. فقد حضرت الكثير من مجالس المصالحة والمآسي، فلم أجد مأساة بهذا الحجم يوجد معها انفتاحا وطيبة وطهارة قلب بطهارة مثل هذه القلوب، ولا أملك أن أقول لكم بيض الله وجوهكم وأكرمكم".

ثم ألقى الشيخ فايز سيف كلمة دعا فيها إلى أن "تكون هناك أمة تدعو إلى الخير والصفح والمسامحة، وتنهي عن المنكر، وتنتج صلحا مباركا"، منوها بدور الجيش "الذي نفتخر به، وبالعميد عامر الحسن الذي تحول إلى عمدة يسعى إلى الصلح في كل الشمال".

وفي ختام اللقاء جرت المصالحة بين أفراد العائلتين.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0