الرئيسية | بأقلامكم | " مسحراتي رمضان ...إلى أين ؟ "

" مسحراتي رمضان ...إلى أين ؟ "

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

كتب عبدالقادر أحمد الدهيبي

المسحراتي إسم يتعلق برمضان لدرجة القول أنه توأم لرمضان ومن أهم التقاليد فيه وهو تراث إسلامي تتناقله الأجيال منذ مئات السنين وهو رجل يطوف بالمنازل ليلا بين الأحياء ليوقظ الناس قبل الفجر من أجل تناول السحور يفرح بمجيئه الصغار وينبه الكبار بموعد سحورهم وطريقته ثابتة لا تتغير مع الزمن إن كان من جهة الطبلة أو الأناشيد المعتمدة والمتوارثة ، لكننا اليوم ومع هذا التطور التكنولوجي أين أصبح المسحراتي وماهو دوره ؟

رمضان الآن يأتي مع الصيف والليل قصير فيكثر السهر أو لنقول أن لا أحد ينام قبل الفجر إما لضيق الوقت وإما لأنه نام كثيرا خلال النهار فنادرا ما تجد أحد ينام ليل رمضان وهكذا لم نعد بحاجة للمسحراتي فمهمته ليست موجودة ، أما الجزء الآخر الذي إلتزم بالنوم الطبيعي في الليل فهو يعتمد على الوسائل الحديثة من منبهات وأجهزة الهاتف والتلفاز وما تحويهم من تقنيات كفيلة بإيقاظهم وتغنيهم عن المسحراتي .. أمام هذين المشهدين نرى أن دور المسحراتي انتهى عمليا ورغم ذلك لازلنا نراه يثابر على عمله ويتفنن به ودون أي مقابل مادي .. ومن الطبيعي أن يكون هذا التصرف لأن لا غنى لنا عن المسحراتي في رمضان فهو فرحة الصغير والكبير وبه يكتمل المشهد الرمضاني وبه تشعر بأجواء رمضان ، ولا أظن أن أحدا يقبل أن يتجرد رمضان من ثوبه الإجتماعي فهذا ولا أن يتخلى عن ثوبه الذي يميزه عن باقي الشهور.

نعم مهما طال الزمن سيبقى المسحراتي صابرا في مهنته يثابر في أداء مهامه دون أن يبالي في ما يجري من حوله فلا بد في يوم من الأيام أن نعود إلى ذلك الزمان زمن الخير والبركة.

عبدالقادر الدهيبي

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0