الرئيسية | بأقلامكم | «البيك» يعود رئيساً لبلدية الميناء: الانتخابات درسٌ للسياسيين

«البيك» يعود رئيساً لبلدية الميناء: الانتخابات درسٌ للسياسيين

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

عبد الكافي الصمد

يدخل عبد القادر علم الدين بعد ظهر اليوم إلى مكتب محافظ الشمال رمزي نهرا عضواً فائزاً في انتخابات بلدية الميناء، ثم يخرج منه بعد ذلك رئيساً لبلدية «الموج والأفق»، للمرة الخامسة في حياته.

لن يمثّل انتخاب علم الدين، الرجل الذي طبع بلدية الميناء بطابعه في العقود الأربعة الأخيرة، مفاجأة لأحد في المدينة وخارجها، فقد استطاع الفوز مع 16 عضواً آخر من لائحته في الانتخابات البلدية الأخيرة، التي خرقت بأربعة أعضاء من لائحتين منافستين له، ما يعني أنه يضمن أكثرية الأصوات لانتخابه رئيساً، وانتخاب ميشال فلاح نائباً للرئيس، وفق العرف الذي يقضي بأن يكون المنصب من نصيب المسيحيين.

لكن علم الدين الذي يرى أن «الانتخابات أصبحت وراءنا»، يوضح لـ»الأخبار» أنه يشكل مع أعضاء البلدية الـ20 «فريقاً واحداً لخدمة الميناء، لإعادتها إلى الخارطة السياحية في لبنان، وتطويرها وإصلاح ما جرى تخريبه فيها في السنوات الأخيرة».

تمثيل المسيحيين في الميناء عوّض غيابهم و العلويين عن بلدية طرابلس

يردّ علم الدين، أو «البيك» كما يناديه أغلب أهل مدينته، أسباب فوز لائحته بأغلب أعضائها، على عكس ما حصل في «جارته» طرابلس التي سقطت فيها لائحة التوافق السياسي سقوطا مدوياً، إلى جملة أسباب، أبرزها برأيه «العلاقة الجيدة التي نسجتُها مسبقاً مع عائلات المدينة وعدم استبعادهم، واستقلالية أعضاء لائحتي عن السياسيين، عكس ما حصل في طرابلس، مع الحرص على أفضل العلاقات معهم وحصولي على دعمهم، لأنه يهمني التعاون مع الجميع من أجل إنجاح البلدية».

نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة في طرابلس والميناء، دفعت علم الدين إلى دعوة السياسيين «كي يتركوا الانتخابات البلدية لأبناء العائلات والمناطق، وإلى عدم تدخلهم في اختيار الأعضاء، لأن الانتخابات البلدية لها خصوصية معينة لا يمكن ترجمتها أبداً ربحاً أو خسارة في السياسة، وهي انتخابات تختلف شكلاً ومضموناً وتحالفات وأجواءً عن الانتخابات النيابية»، قبل أن يخلص إلى أن «نتائج الانتخابات البلدية الأخيرة كانت درساً للسياسيين كي يتعلموا منه مستقبلاً كيف يتعاملون مع هذا الاستحقاق».

ويرى علم الدين أن تمسّكه بمواقفه وعدم قبوله تدخل السياسيين في اختيار فريق عمله البلدي وتشكيل لائحته، إلا ضمن هامش ضيق، «جنّبا الميناء الوقوع في مأزق تغييب الأقليات عن التمثيل في بلديتها»، معتبراً أن «تمثيل المسيحيين في بلدية الميناء عوّض غيابهم وغياب العلويين عن بلدية طرابلس».

وكانت نتائج انتخابات الميناء قد أسفرت عن فوز 5 أعضاء مسيحيين، أربعة من لائحة علم الدين وآخر من لائحة منافسة، وهم جميعاً من طائفة الروم الأرثوذكس التي يشكّل أبناؤها غالبية المسيحيين في المدينة، بينما سقط مرشحا الأقليتين المارونية والأرمنية.

وبانتخاب علم الدين رئيساً لبلدية الميناء، وهي واحدة من البلديات العريقة في لبنان التي تأسست عام 1895، يكون بذلك قد تبوّأ منصب الرئاسة فيها للمرة الخامسة بعدما جرى تعيينه رئيساً عامي 1977 و1991، وانتخابه رئيساً في عامي 1998 و2004، بعد أن كان قد دخل بلدية الميناء عضواً عام 1973، وخرقه عام 2010 لائحة التوافق السياسي مع زميله ميشال فلاح.

هذا التاريخ البلدي الحافل لعلم الدين في الميناء، دفعه وهو ابن الـ74 عاماً إلى الإعلان أن «هذه المرّة هي الأخيرة التي سوف أترشح فيها للانتخابات في بلدية الميناء»، موضحاً أنه «يوجد معنا فريق عمل شاب وجيد، والفرصة سانحة أمامه للتدرب واكتساب الخبرة من أجل تسلم المهمات مستقبلاً، وخدمة الميناء على أكمل وجه».

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0