الرئيسية | بأقلامكم | نشراتُ الأخبارِ في الاعلام الاسترالي…

نشراتُ الأخبارِ في الاعلام الاسترالي…

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

صالح حامد

تبدأ نشراتُ الأخبارِ في القنوات الأستراليا بهموم الناس اليومية و السلامة العامة، فتشاهد بثَّ حوادثِ السيرِ والاعتداء على الشجر وشؤون بيئية أو يصورون لك حيواناً عالق أو غارق في البحر او النهر أو يفترس إنساناً أو طفلاً معتدى عليه أو امرأة تم تعنيفها، فلا ترى الاعلام يسبِّح بحمد رجالات السياسة والاعمال، وإنما يكتفي بالإنجازات الملموسة، من غير الإشارة والإشادة بصاحب الدولة والفخامة والمعالي والسعادة والغبطة والسماحة، ولا يبث التلفزيون استقبالات صاحبَ القصر والمرجعيات الدينية والسياسية والحزبية.

والبرامج السياسية في القنوات ليست على جدول الإعلام فيذكرون بعضاً من المواقف السياسية عَرَضَاً ومروراً سريعاً وخاصة في مواسم الانتخابات،وليس للمواقف والمقابلات السياسية حيِّزٌ كبير في مقدِّمة نشرات الأخبار. فهي أقرب إلى قراءة أخبار الصباح والمساء بطابع إنساني ترفيهي ورومانسي. من دون ضجيجٍ ولا صخب او تشنّج او توتير للأجواء العامة في البلاد.

فنستطيع القولَ إنّه إعلامٌ وطني ذاتُ رسالةٍ هادفة، وببرامجَ تُشعر الإنسانَ بإنسانيتِه ووطنيته وانتمائه. لذا فلا ينتابُك اضطراب نفسي وتعصيب وخوف وقلق مما تسمعه وتشاهده، بل يقدمون لك النشرة كما تُهيئُ الزوجةُ المائدةَ الشهيةَ لأسرتها. فالإعلام هنا لا حقدَ ولا سمومَ في برامجه، حتى أن المذيعاتِ والإعلاميين ترى وجوههم نضرة وخضرة حيث لا يباسَ في إطلالتها. وانت جالس على أريكتك لسماع الأخبار و كأنك تستمع لنشرة الطقس، فهي أخبارٌ تخلو من ذكر موادٍ للعنف والكراهية والفتنة. فالاعلام هنا محترم ويمتلك أخلاقيةً مهنيةً عاليةَ الجودةِ والمُواصفاتِ الإنسانيةِ والوطنيةِ الصادقة، بخلاف الواقع الإعلامي اللبناني الذي نشأ على المحاصصة الطائفية، والذي يستحق جائزةَ الوقاحة في نشر ثقافة الكراهية، والذي يسعى لبث سموم الأحقاد المذهبية وزارة في تقديس زعيم الطائفة والحزب. ولا قيمةَ للإنسان في برامجه اليومية بل القيمة الكبرى للفتن التي تُفرح المُمولين.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0