الرئيسية | بأقلامكم | إتحاد الضنية: مراعاة ميقاتي والمردة للمستقبل بلا نتيجة

إتحاد الضنية: مراعاة ميقاتي والمردة للمستقبل بلا نتيجة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

عبد الكافي الصمد

لم تنته تداعيات إنتخابات رئيس إتحاد بلديات الضنية، يوم الجمعة الماضي، وانتهت بفوز محمد سعدية المدعوم من النائب السابق جهاد الصمد، على منافسه أسامة طراد المدعوم من تيار المستقبل، بعدما أظهرت نتائجها بحصول سعدية على 12 صوتاً وطراد على 10 أصوات وجود أكثر من مفارقة سياسية لافتة.

أبرز هذه المفارقات نأي الرئيس نجيب ميقاتي وتيار المردة بنفسيهما عن خوض إنتخابات رئاسة الإتحاد، حتى لا يقعا في "حرج" سياسي يضعهما في مواجهة التيار الأزرق الذي تقاربا معه في الأونة الأخيرة، كل لأسبابه.

ميقاتي كان متوجّهاً في ذلك اليوم للمشاركة في إفطار تيار المستقبل في طرابلس، قبل استقباله الرئيس سعد الحريري في منزله فاتحاً معه صفحة جديدة من العلاقات، بعد تأزمها بينهما. ولذلك، آثر النائب الطرابلسي عدم الدخول مع نائب بيروت في معركة جانبية من أجل سعدية، الذي يعدّ مقرباً منه. وكذلك فعل تيار المردة الذي لم يضغط على رؤساء البلديات المسيحية المحسوبة عليه في الضنية، لأسباب تتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية التي أعلن الحريري دعمه النائب سليمان فرنجية فيها.

هذه التحوّلات دفعت الصمد وسعدية ورئيس بلدية سير، أحمد علم، بالتعاون مع رؤساء البلديات المتحالفين معهم لتكثيف الجهود والإتصالات من أجل ضمان الفوز وهو إنجاز تحقق في نهاية الأمر، وكرّس هزيمة تيار المستقبل في الإنتخابات البلدية، بالرغم من مطبات كثيرة إعترضته.

أحد هذه المطبات "إنقلاب" رئيس بلدية كفرحبو سعد غدية على التفاهم الذي أرسوه معه بانتخابه نائباً للرئيس في أول ثلاث سنوات وتأهيل مدخل بلدته الواقع على طريق الضنية الرئيسية ضمن مشروع إعادة تاهيلها المرتقب. فغدية تحالف مع تيار المستقبل الذي كان يعده بانتخابه نائباً للرئيس في النصف الثاني من الولاية، وتأهيل مدخل البلدة.

ودفع تحوّل غدية صبيحة يوم الإنتخاب بتحالف سعدية، الذي كان يسعى من وراء دعمه إعطاء صورة إيجابية عن التعايش الإسلامي ـ المسيحي في الضنية، إلى تبني ترشيح رئيس بلدية عيمار سايد بو ملحم، الذي أوضح سعدية في بيان له أمس أنه "كنا نتمنى أن يكون مرشحنا منذ البداية، إنما ضغط الوقت والإرباك الذي ساد بين رؤساء البلديات أطاح للأسف بحظوظه لمصلحة رئيس بلدية كفرشلان ناصر الشامي".

وترافق كل ذلك مع إنقسام الجماعة الإسلامية على نفسها، إذ إقترع نائب رئيس بلدية السفيرة حسين هرموش المحسوب عليها لمصلحة طراد، بعد رفض طلبه في الحصول على منصب نائب رئيس الإتحاد، فيما اقترع رئيس بطرماز مصطفى قرة المقرب من الجماعة أيضاً لصالح سعدية، ما دفع شباناً من بلدة طاران المجاورة التي يرأس طراد بلديتها، إلى تقطيع قساطل مياه الشفة عن بلدة بطرماز، كرد فعل، قبل أن تتدخل جهات سياسية وأمنية لإعادة المياه إلى مجاريها.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0