الرئيسية | بأقلامكم | العميد عثمان يحضّر "فريق عمله" للمديرية !

العميد عثمان يحضّر "فريق عمله" للمديرية !

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

ملاك عقيل

مع تعيين العميد نعيم شماس رئيسا للاركان في قوى الامن الداخلي بالوكالة خلفا للعميد جورج لطوف الذي احيل الى التقاعد وذلك من ضمن حركة تشكيلات شملت عددا كبيرا من الضباط، لم يتغيّر عمليا واقع كون مجلس القيادة فاقد النصاب هو قانونا خارج الخدمة منذ أكثر من عام، لكن الامر الواقع، وبتغطية سياسية، "يحلّل" له الاجتماع واتخاذ القرارات وتقديم اقتراحات بترقية الضباط وفصلهم وإجراء حركة مناقلات وتشكيلات وشطب ضباط من جداول الترقية...

القصة عمليا لا تقف هنا، بل في كون التشكيلات الاخيرة قد أوحت ان شيئا ما يطبخ في اروقة المديرية العامة لقوى الامن يلخّصه البعض بالاتجاه الى تمهيد الطريق أمام وصول العميد عماد عثمان رئيس فرع المعلومات الى رأس المديرية.

يتألف مجلس القيادة في قوى الامن من 11 عضوا موزّعين. خمسة مسيحيين (3 موارنة وواحد كاثوليكي وواحد أرثوذكسي)، وخمسة مسلمين (2 سنّة، 2 شيعة، وواحد درزي)، إضافة إلى المدير العام، الذي يرأس مجلس القيادة (سنّي).

ويعتبر مجلس القيادة اليوم فاقد النصاب حيث ان أربعة فقط من أعضائه وهمّ قائد الشرطة القضائية العميد ناجي المصري، والعميد غابي خوري رئيس وحدة الخدمات الاجتماعية، والعميد احمد الحجار قائد معهد قوى الامن الداخلي، والعميد اسعد الطفيلي رئيس وحدة الادارة المركزية، يشغلون مواقعهم بالاصالة فيما البقية بالوكالة وعددهم سبعة بينهم قائد شرطة بيروت التي يرأسها حاليا العميد محمد الايوبي بالوكالة.

وقد أدى تعيين الشماس بالوكالة رئيسا للاركان (أحد أعضاء مجلس القيادة) الى وضع عميدين بتصرّف ديوان المدير العام هما: العميد فارس فارس (كان سابقا بتصرّف الديوان ثم عيّن رئيس شعبة الشؤون الادارية ثم وضع مجدّدا بالتصرّف في التشكيلات الاخيرة) والعميد عادل مشموشي الذي كان يرأس شعبة التحقيق والتفتيش المولجة حاليا بمتابعة ملفات الفساد المفتوحة في قوى الامن، إضافة الى العميد ايلي برادعي الذي كان في رئاسة ديوان المدير العام وأصبح بتصرف المدير العام ويتولى مهام مكتب المدير العام... ما يعني ان هذه التشكيلات لم تؤد الى الاطاحة بعدد كبير من العمداء وصل الى 20، كما روّج البعض.

لكن أهميتها تكمن في أمرين أساسيين:
- الاول تثبيت واقع ان لا تعيينات أصيلة في مجلس الوزراء لاعضاء مجلس القيادة حتى إشعار آخر، حيث يتطلّب مرسوم التعيين تواقيع رئيسي الجمهورية والحكومة ووزيري الداخلية والمال فيما الحكومة بحدّ ذاتها تصارع لكي تخرج بقرارات الحدّ الادنى من الانتاجية المطلوبة. كما ان اتفاقا ضمنيا قضى بعدم مواكبة التعيينات التي حصلت في المجلس العسكري في قيادة الجيش في كانون الثاني الماضي بأخرى في مجلس القيادة، خصوصا ان الرأي الغالب لدى "تيار المستقبل" بأن هذه التعيينات لن تتمّ إلا مع تعيين مدير عام جديد لقوى الامن الداخلي.

- الامر الثاني ان برقيات الفصل ترافقت مع قرار إداري قضى بجعل "فرع المعلومات" الذي يرأسه العماد عماد عثمان مرتبطا مباشرة بالمدير العام بعد ان كان بموجب القانون وهيكيلية قوى الامن التنظيمية تابعا لشعبة الخدمة والعمليات التابعة بدورها لرئاسة الاركان. وهذا أمر بدا كـ "توليفة" إدارية، مخطط لها مسبقا، كون رئيس فرع المعلومات العميد عثمان هو أعلى رتبة من شماس (لكن من الدورة نفسها) بسبب الاقدميات التي نالها ما يقتضي في هذه الحال "تشكيله"، أما جعل "الفرع" تابعا للمدير العام فهذا الامر يبقي عثمان بعيدا عن الفصل ويحافظ على الامرة العسكرية.

وردّا على ما تردّد بأن إزاحة العميدين فارس ومشموشي (من الطائفة السنية ومرشّحين من ضمن اسماء أخرى لخلافة اللواء بصبوص) هدفه تعبيد الطريق أمام عثمان للوصول الى رأس المديرية تقول أوساط في "فرع المعلومات" "عمليا ليس هناك أي مرشح آخر لخلافة بصبوص إلا العميد عثمان الذي سيأتي حتما نتيجة توافقات سياسية على اسمه من دون ان ننسى ان هذا الموقع السنّي الاول في السلك الامني يعود البتّ فيه اصلا، في السياسة، الى "تيار المستقبل".

وما لا تقوله الاوساط تؤكّده مصادر مطلعة على ما يحصل داخل أروقة المديرية التي تشير الى "ان العميد عثمان يمهّد لمجلس قيادة من دورته ومتجانس معه ومع أسلوب عمله ويتناسب مع طموحاته لقيادة المؤسسة حين يعيّن مديرا عاما، فيما تعيين العميد نعيم شماس في رئاسة الاركان، وإن بالوكالة، يشكّل مؤشرا لذلك".

مع تأكيد هذه الاوساط بأن "العميد عثمان يردّد في مجالسه بأنه في حال وصوله الى رئاسة المديرية سيسعى لتركيب فريق عمل ضمن مجلس القيادة لا يتحوّل مع الوقت الى مجلس ملّة يعكس جزءا من الخلافات السياسية ويتصرف وفق أهواء من يحرّكونه من الخارج، مع اقتناعه بأن مجلس القيادة يجب ان يأتي حصيلة التوافقات السياسية وليس الفرض".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0