الرئيسية | الآخبار | لبنان | أول كلمة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد انتخابه

أول كلمة للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي بعد انتخابه

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

الصرح البطريركي في بكركي

ترأس البطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي صلاة الشكر، التي سبقها بأول كلمة له بعد انتخابه، قال فيها: "أبانا صاحب الغبطة مار نصرالله بطرس صفير الكلي الطوبى، سعادة السفير البابوي، صاحب السيادة مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان ابو جوده، السادة المطارنة وقدس الرؤساء العامين والاباء الافاضل وفخامة الرئيس امين الجميل، الشيخان الخازينان الحارسان الحبيبان، أيها الاخوة والاخوات، بدأنا الرياضة والمجمع الانتخابي بعواصف، وقال لنا السفير البابوي يومها هي علامات الروح، وما يجري هنا الآن هو من علاقات الروح".

أضاف: "أتينا لنشكر الله الذي أفاض روحه القدوس علينا في الرياضة التي دامت يومين لانتخاب خلف لصاحب الغبطة والنيافة البطريرك الدائم والاب الدائم الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير. الروح القدس ملأنا بأنواره في هذه الايام، أنار عقولنا وقلوبنا بالحب وجعلنا معا، ويستطيع اخواني السادة المطارنة، وعلى رأسهم صاحب الغبطة ومدبر الكنيسة، أن يقولوا الروح القدس ونحن اخترناك بطريركا.

نعم، هو الروح القدس، وهو ثقة أبينا السيد البطريرك والسادة المطارنة ومحبتهم التي استقرت على ضعفي ومحدوديتي، وأرادوني بحب، وبحب كبير ارادوني وانتخبوني لكي أخدم معهم كنيستنا، ونخدم الله والانجيل. وان فرحنا العظيم كما ترون هو من أعمال الروح. لم نشهد يوما انتخابات من هذا النوع، كلها فرح وسرور ومحبة، تبارك الله، وتبارك روحه القدوس".

وتابع: "أود أن أعرب عن شكري الكبير معكم بصلاة عميقة لله الذي يفتقدنا ويدبر شؤوننا ويهبنا الروح ويهدينا الى كل شيء، والكنيسة تتواصل عبر قيادة الروح القدس ومن أمنا مريم العذراء وسيدة بكركي وسيدة لبنان التي كانت تسهر علينا وتقول لكل واحد منا في عمق قلبه "اصنعوا كما يقول لكم". وهكذا نحن اليوم نقول بفرح عظيم ان الروح معنا، فليبق هذا الروح في قلوبنا حبا وفي عقولنا حقيقة وفي ارادتنا قوة. كل شكري لصاحب الغبطة والنيافة لانكم كأنكم تهدون الى كنيستنا بشخصي الضعيف كبطريرك جديد، هديتكم في اليوبيل ال 25 سنة لقيادة كنيستنا كبطريرك، وكم أتمنى أن أحافظ على ما تركتم لنا من مثل في الحياة، كالصلاة والصبر واللطف والمحبة والثبات والاتكال على العناية الالهية وحمل الصليب، وكلكم تتذكرون انه في قداس تنصيبه غبطة أبينا قال كلمة نبوية تحققت كل أيام حبريته، وحملوه الصليب وراء يسوع. حمل الصليب بصبر وعلمنا كيف نحمله على أكتافنا وفي قلوبنا. فشكرا صاحب الغبطة على هديتك باليوبيل الفضي للكنيسة.

وشكري الكبير للمحب مدبر الكنيسة البطريركية المطران رولان ابو جوده، أقول هذا لأنه منذ 25 سنة أوفده صاحب الغبطة الى ضبيه يحمل الي خبر انتخابي اسقفا، نائبا بطريركيا، واليوم كمدبر للكنيسة البطريركية ورئيس لمجمعنا الانتخابي، حمل إلي باسم غبطته والمطارنة البشرى نفسها، لكن بشرى انتخابي بطريركيا، فشكرا لك سيدنا ابو جوده، شكرا لك تجود من قلبك في خدمة هذا الكرسي".

ووجه البطريرك الراعي كلمة شكر الى السفير البابوي متمنيا أن يرفع هذا الشكر الى رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري لمشاركته افتتاح السينودس ولقداسة الحبر الاعظم البابا بينيديكتوس السادس عشر".

وقال: "أيها الاخوة المطارنة الأحباء، عشنا معا فرحا كبيرا، وأظهرتم لي حبا عظيما، وهذه ثقة كبيرة ودين علي أن نعيش معا ونحافظ على شراكة الحب وهذه الشركة الروحية العميقة، قدرني الله بثقتكم وتعاونكم وبركة أبينا السيد البطريرك أن نتمكن من حمل خدمتنا معا، ومن وهي هذه الأيام الجميلة التي عشنا اخترت شعارا لحياتي ورسالتي معكم "شركة ومحبة". هذا هو شعار خدمتي البطريركية، شركة ومحبة تبدأ في ما بيننا، في مجلسنا الاسقفي، في كنيستنا، وتصل الى عائلاتنا ومجتمعنا ووطننا، شركة ومحبة، هذا الشعار نرجو أن يكون تحت نظر امنا مريم العذراء سيدة لبنان وسيدة بكركي التي تحمينا وتحمي هذا الوطن الحبيب".

وتوجه الى الرئيس الجميل: "فخامة الرئيس، شكرا لمحبتك وحضورك معنا على وجه السرعة، وهذا ليس جديدا، حماك الله، وأود أن أعرب عن شكري الكبير للشيخين الخازنيين سعادة السفير امين ومعالي الوزير والنائب السابق فريد هيكل الخازن اللذين حسب تقليد تاريخي مجيد حرسا هذا الكرسي بكل محبة وإخلاص وشفافية، وعلمتم أنه لم يتسرب أي شيء الى الخارج بفضل هذين الحارسين الامنيين، شكرا لكما والدعاء لآل الخازن الكرام ان يكونوا محافظين دائما على إيمانهم الكبير ويدركوا أنهم بإيمانهم ومحبتهم ونضالهم هم دوما حماة البطريركية".

وحيا "جميع الذين أتوا وتوافدوا، وانتم تمثلون كل الذين في لبنان وفي هذا الشرف حيث لنا أبرشيات وحضور في اوروبا واميركا وكندا واوستراليا وافريقيا وكل ابناء كنيستنا وكنائسنا واللبنانيين، أدركنا وعرفنا، وهذا شكري وشكر المطارنة، انكم كنتم معنا بالصلاة وفي البيوت وفي الكنائس الرعائية والاديار، والمدارس والجامعات وفي دور الاعاقة والايتام، نحن نعرف أنكم كنتم في صلاة والشموع مضاءة، والفضل لكم أن يستقر الروح علينا ويملأنا من حبه وفرحه. شكرا لكم، والتحية لكل ابناء كنيستنا وكنائسنا المنتشرين والمتمثلين في السادة المطارنة الذين أتوا يحملون محبتنا لهم، نرجو أن يحافظوا كلهم على هذه الوديعة، محبة الله ومحبة الكنيسة والوطن الحبيب لبنان. وأحيي فخامة رئيس الجمهورية ومعاونيه وكل الشعب، ونصلي من أجلهم، وقد صلينا مع صاحب الغبطة والمطارنة وعرضنا كل الحاجات والانتظارات التي تواجهنا في لبنان وبلدان الشرق الاوسط وبلدان الانتشار. كنا نحملكم في قلبنا وكنا نخطط لنكون على مستوى انتظارات شعبنا وحاجات كنيستنا، ونصلي من أجل لبنان بنوع خاص لكي يخرج من ازمته ويدرك ان له رسالة اساسية كما قالها البابا الكبير الطوباوي الجديد البابا يوحنا بولس الثاني الذي ذكرنا بأن لبنان نموذج ورسالة في هذا الشرق بالنسبة الى الغرب، نحمله بصلاتنا لكي يستعيد هذا الدور المنتظر منه في زمن يعيش الشرق اياما صعبة من الأخطار، هذه هي رسالتنا اللبنانية".

وحيا البطريرك الجديد الاعلاميين والاعلاميات وكل المؤسسات الاعلامية، وقال: "كنا نعرف أنكم تنتظرون في الخارج، خارج الاسوار، نشكركم على كل شيء وعلى المواكبة وعلى محبة الكنيسة وعلى انكم تقولون الحقيقة، وعلى كل ما كتبتم، ولكن اسمحوا لي ان اقول لم تكن كلها مطابقة لواقع ما كان يجري في الداخل.ونحن نرجو ان نتعاون معكم في حمل الحقيقة الموضوعية وأخذها من معينها ومن الداخل، على كل حال شكرا لكم وحماكم الله، نرجو ان نعمل معا على خدمة الحقيقة والحق والخير والجمال".

وقال: "وأود يا صاحب الغبطة أن أقول شكرا لأنكم في عائلة بكركي تستقبلونني، وأحيي عائلتي الجديدة في بكركي التي سأجد فيها كل المحبة وكل الدفء وكل الاخلاص كما تعودنا دائما، لكن بفرح كبير أدخل هذه العائلة العظيمة التي تحملنا دائما الى مراتب الروح، ولا أستطيع أن أنسى أبدا ابرشيتي التي اردتموني ان اخمدها، كهنة ومطرانا وراهبات ومؤمنات، وكانوا يا سيدنا في صلاة دائمة والشموع مضاءة في كل مكان، شأنهم شأن كل المناطق اللبنانية.

واسمحوا لي ايضا ان استحضر روح والدي ووالدتي في السماء، اللذين غابا في البيت في شركة القديسين، ونحن ندرك ان كل الاحباء الذين سبقونا الى دار الخلود يشفعون بنا، وكلنا نختبر مدى حضورهم معنا ومدى نعمهم علينا".

وختم كلمته بالقول: "الشكر كل الشكر للرب على كل هذه الامور، أشكره على كل شيء واود ان نصلي معا، لقد أراد المجمع المقدس أن ينتخب راهبا بطريركا، واراد بذلك دلالة على ان الرهبانيات الرجالية والنسائية هي في منزلة القلب في حياة الكنيسة ورسالتها، أحيي كل الرهبانيات واحيي كل الرؤساء والرئيسات العامات والمدبرات والآباء، ونتطلع الى مزيد من المؤازرة والتعاون والعمل معا في الابرشيات والرهبانيات لنحمل رسالتنا في لبنان وفي هذا الشرق وفي عالم الانتشار. حمى الله ابرشياتنا وحمل بطريركنا كنزا كبيرا للكنيسة، فلنرفع صلاة الشكر للرب والابانا والسلام على كل نعمه وعلى حضوره الدائم معنا، وعلى عطية الروح القدس لتهدينا باستمرار وتضع في قلوبنا الحقيقة والحب والفرح".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0