الرئيسية | الآخبار | لبنان | المفتي قباني: أميركا وادارتها مسؤولة عن جريمة حرق القرآن وعليها الاعتذار

المفتي قباني: أميركا وادارتها مسؤولة عن جريمة حرق القرآن وعليها الاعتذار

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

خطبة الجمعة

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني في خطبة الجمعة "أن الإسلام في الحقيقة أيها الإخوة، هو غير المسلمين، لأن الإسلام كتابه القرآن وهو كلام الله، وسنة النبي محمد الذي لا ينطق عن الهوى، أما المسلمون، وإن كان ينبغي أن يكونوا صورة دينهم الحقيقية في حياتهم وأخلاقهم اليومية، إلا أنهم بشر يصيبون ويخطئون، ويقتربون من دينهم أو يبتعدون، ويحسنون أو يسيئون، ولذلك فالمنصف الحق لا يحكم على الإسلام وقيمه الحضارية بظواهر سلوك الناس، بل يحكم على الناس وسلوكهم بمدى قربهم أو بعدهم عن الإسلام وأخلاقه وقيمه السامية. ولذلك ركزت خطط الغرب في برامجه الثقافية على إبعاد المسلمين عن دينهم وتزييف تاريخهم، وقامت هذه الخطط الثقافية على إضعاف الإسلام في نفوس المسلمين، وتشويه حقائق الإسلام ووضعها في قفص الاتهام في العالم، والتركيز على القرآن الكريم، وتوجيه الهجوم عليه، ونشر الثقافة المفسدة العابثة التي تشغل الشباب عن ثقافتهم الأصيلة، وتلهيهم بالعبث واللهو والخيال الماجن، إلى جانب تشويه تاريخ الإسلام ونشر الحركات والسرية المذاهب الهدامة في صفوف المسلمين والشباب منهم، حتى يصبح الدين في النهاية مجرد تسمية لا علاقة لصاحبها بمعرفة دينه وقرآنه".

وأضاف:"وإسرائيل ليست من هذا التخطيط ببعيد، فقد دأبت على محاربة الإسلام تطبيقا لمبادئها الصهيونية وبروتوكولات حكمائها المعروفة، وليس آخرها حربها على الإسلام بتشجيع الرسوم المسيئة لنبي الإسلام محمد في الصحف الدانماركية والأوروبية، لتشويه صورة نبي الإسلام في عقول الشعوب تنفيرا لهم من التعرف على الإسلام ونبيه، وبالأمس وعلى طريق تنفيذ هذا المخطط الغربي الإرهابي قام أحد القساوسة المنتمي للمسيحية الصهيونية، في إحدى الكنائس المعمدانية الإنجيلية في فلوريدا، قام بحرق نسخة من القرآن الكريم علنا قائلا: إنه حاكم القرآن الكريم وحكم عليه بالحرق؛ إنها لغة الصهيونية العالمية التي سيغلبها الإسلام في النهاية رغم مكرها وطغيانها وجبروتها، وقد وصف الله تعالى هذا التفكير الإجرامي وأمثاله في القرآن الكريم فقال: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام أي من الظالمين.

وتابع قباني "لا يقال هنا بأن جونز هذا هو كاهن في كنيسة صغيرة في إحدى الولايات الأميركية في فلوريدا، فإن الحروب تشتعل من صغار الشرر، والولايات المتحدة الأميركية وإدارتها اليوم، مسؤولة عن هذه الجريمة التي وقعت على أراضيها ضد الإسلام والمسلمين في العالم، والتي تشكك في مصداقية الولايات المتحدة الأميركية في دعوتها إلى الحوار بين شعوب العالم، ونحن في نفس الوقت الذي نعلن فيه موقفنا هذا، ندين أي عمل أو ردة فعل أو أي عمل من أعمال العنف يمس المسيحيين أو الشعب الأميركي بأي إساءة أو ضرر، ونعتبره من نفس الجهة الصهيونية التي تهدف إلى ضرب علاقة العرب والمسلمين والمسيحيين والشعب الأميركي الذي آن له أن يدرك سر هذه السياسة الصهيونية الماكرة، فإن الشعب الأميركي بريء من جريمة جونز وحرقه القرآن الكريم، وليس مسؤولا عن تساهل إدارة بلاده في الضرب على يد من يثيرون الكراهية بين الولايات المتحدة وبين الشعوب العربية والإسلامية، ونريد هنا أن نذكر مسلمي لبنان والعرب والعالم، بأن جميع المسيحيين قد دانوا هذه الجريمة الشنعاء وتبرأوا منها، ونوصيهم بأن يعملوا على تمتين العلاقة مع مسيحيي العالم لأن الصهيونية الماكرة التي كفرت بالمسيح عليه السلام والإنجيل الذي أنزله الله عليه، تعمل على ضرب هذه العلاقة، وإيقاع الفتنة بين المسلمين ومسيحيي العالم، والوعي الشديد اليوم هو سيد الموقف".

وختم قباني داعيا رئيس الولايات المتحدة الأميركية ومعه كل المؤسسات الأميركية الدستورية أيضا الى "الاعتذار من مسلمي العالم عن هذا العدوان على المسلمين ودينهم ومعتقداتهم وكتابهم، والتبرؤ من هذه الجريمة التاريخية التي وقعت على أرض الولايات المتحدة الأميركية، والقيام بعمل سريع، يظهر احترام الولايات المتحدة للاسلام ولمسلمي العالم، وأن يكون هذا العمل جليا وواضحا للعالم.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0