الرئيسية | بأقلامكم | لقد حان وقت الثورة

لقد حان وقت الثورة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

محمد صلاح الدين عثمان

  شهدت الساحة اللبنانية، في السنوات الماضية الأخيرة، حروب ومنازعات وإجتياحات، مما سبب بالغزو السوري إلى لبنان، وكان السبب بشل أجهزة الدولة كافة والتضيق على أنفاسها.

  أكثر من عشرون عاما، والقوى الموالية لنظام الأسد تقبض سيطرتها على البلد، وتفتك أجهزته، وتشل كيانه، فمن السيطرة على وزارة الصحة، وسلب أدويتها وحصر توزيعها فقط على المحازبين، إلى وزارة الطاقة والمياه، والمتاجرة بقضية الكهرباء، وسلب مادة "الفيول" وتقديمها هدية لنظام القتل والحقد، أو بيعها تحت لواء المقاومة، والممانعة، والعروبة، والقومية، والإستفادة فيها في المنافع الشخصية أو الحزبية.

  أكثر من عشرون عاما، لنسف للمواسم السياحية، التي أصبحت المورد الوحيد للشعب، والدولة اللبنانية، والسبب المباشر لإنماء الإقتصاد اللبناني والنمو، فأغرقونا بالتعتيم، وأدهشونا بمحاضرتهم عن الظلمة، ونسوا أو تناسوا، أن لبنانهم يغرق في بحر العتمة، وكل هذا تحت لواء الممانعة والمقاومة.

  أكثر من عشرون عاما نفس الأشخاص، ونفس الفكر، والقضية، إنما بوجوه مختلفة، لمحاكمة الشعب اللبناني، وتغريمه الفاتورة، ثمن العيش المشترك، والوحدة الوطنية، ورفضه الوقوع مجددا، بالبؤر الأمنية، التي أعطته خبرة جيدة، على مدى عقود، وأثبتت التجارب أن زمن الخنوع، وزمن الوقوف وراء أكياس الرمل، قد ولى.

  أكثر من عشرون عاما، أحرقوا أنفاسنا، تحت أكذوبة، المقاومة، والممانعة، والقومية، والعروبة، والقومية، ألم يحن وقت الثورة، للعبور نحو الإنتفاضة الفلسطنية الثالثة، والعبور نحو شرق أوسط جديد، يسوده الإنفتاح، والحوار، والعيش المشترك، لبناء لبنان وطن، سيد، حر، مستقل؟

  زمن الخنوع ولى، وحان وقت العبور، نحو الدولة القادرة القوية، دولة المؤسسات، والقانون، دولة التي تحمي مواطنيها، وتنظر إليهم على أساس مواطنين، لا على أساس التبعية، إنه زمن الشعب يريد، زمن النضال، والرباط على أوطاننا.

  نعم لقد حان وقت الثورة، لتحقيق حلم الشباب، وتثبيهم، وترسيخهم بأوطانهم، إنه الربيع، للإستفادة، من موارد، الثروة البشرية الموجودة، بـتأمين فرص العمل، ومنحهم الفرص لتطوير البلدان، وإنمائها، وإزدهارها.

  لقد حان وقت الثورة، نحو الحرية، والديموقراطية، نحو الدول المدنية الليبرالية، لقد رحل عهد الديموغوجية، ورحل معه السلاح، والبغض والحقد، إنه ربيع الحوار والتفاهم، إنه ربيع رفيق الحريري، وسمير قصير، وجورج حاوي، وجبران تويني، وباسل فليحان، ووليد عيدو، وأنطوان غانم، الرائد وسام عيد، واللواء فرنسوا الحاج.

  لقد حان وقت الثورة، ليهنئ، شهداء لبنان، من رشيد كرامي، وميشال معوض، والمفتي حسن خالد، ومقتدى الصدر، وبشير الجميل، وكمال جنبلاط، وغيرهم من كواكب النضال، في سبيل العيش المشترك.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0