الرئيسية | بأقلامكم | الأسواق المالية تراقب بقلق انعكاسات خروج الاستثمارات الخارجية من المنطقة ولبنان

الأسواق المالية تراقب بقلق انعكاسات خروج الاستثمارات الخارجية من المنطقة ولبنان

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

عدنان الحاج

الأسواق المالية تراقب بقلق انعكاسات خروج الاستثمارات الخارجية من المنطقة ولبنان الفراغ الحكومي وتأخير التأليف يزيد السلبيات وأحداث سوريا ترفع منسوب الحذر.

تعيش الأسواق المالية اللبــنانية مرحـلة غياب الايجــابيات نتيـجة تقــدّم أجـواء عـدم الاستـقرار داخلياً وتزايد التـوترات فــي دول المنـطقة لا سيــما التـوتـرات الأكـثر تأثيراً على لبنان وفي مقدّمها الأحداث في سوريا.

لقد باتت الأسواق اللبنانية تتأثر بأية إشارات إيجـابية مهــما كان حجمها بدليل أنه كلما تقدّم الحديث عن إمكانية ولادة قريبة للحكومة تتحسن الأسواق وتسجل الأوراق والأسهم اللبنــانية بعــض التــقدّم لجهة الطلب عليها، ثم ما تلبث هذه الايجـابيات الجـزئية أن تغيـب مع تقدم أجواء عرقلة الولادة وبالتالي المزيد من عدم الاستقرار والأزمة الحكومية.

هذه الأجواء تعكس حقيقة واحدة هي أنه لو كان لبنان مستقراً في ظل حكومة جديدة لكانت التطورات في المنطقة انعكست إيجاباً لا سيما الأحداث السورية الأخيرة التي كان يفترض أن تزيد حركة التحويلات الى لبنان على اعتبار ان السوق السورية الأقرب الى السوق اللبنانية، إلا أن هذا الأمر لم يحصل بل على العكس إن حركة المستثمرين تتحرّك الى بلدان أخرى ابعد من أسواق المنطقة.

الظاهرة الأساسية التي ما تزال قائمة في الأسواق المالية ومنها سوق لبنان، هي استمرار خروج المستثمرين الأجانب والأموال الخارجية من كل اسواق المنطقة ومن لبنان لا سيما وان نظرة المستثمرين الى اسواق المنطقة هي نظرة عدم استقرار على المدى القريب وبالتالي فإن هذه الأموال تبحث عن مناخ آمن للاستثمار.

على صعيد السوق المالية وحركة البورصة فإن الضعف ما يزال يسيطر عليها نتيجة حال التوتر والانتظار مع استقرار أسعار الأسهم لغياب حركة الطلب والعرض بشكل كبير.

أما بالنسبة للسوق الخاصة بسندات الخزينة والأوراق اللبنانية، فإن الطلب الداخلي على سندات اليوروبوند من قبل المصارف المحلية يزداد نتيجة توافر السيولة بالعملات الأجـنبية بفعل حركة التحويلات المستمرة من الليرة الى الدولار مما كوّن سيولة بالعملات لدى المصارف تبحث عن توظيفات. ويأتي الطلب الداخلي على الأوراق اللبنانية مترافقاً مع تراجع اقبال المصارف على الاكتتابات بسندات الخزينة بالليرة إلا في حدود الاستحقاقات او حتى اقل قليلاً. هذا يفسر العجز الأسبوعي في الاكتتابات الأسبوعية لسندات الخزينة بالليرة، حيث يفضل المتعاملون عدم الاكتتاب بسندات باتت فوائدها بين 5 و6 في المئة لمدة ثلاث وخمس سنوات.

هذا الواقع جعــل الماليـة ومصــرف لبنان يبــحثان عن إصدارات جديدة لسندات السبع سنوات بفائدة تــكون ما بين 7,9 في المئة، والهدف من هذه الإصدارات بالليرة تغـطية الاستحقــاقات الكبــيرة باللــيرة وحتى استحقاق المليار دولار بالعملات الاجنبية الذي يستحق في شهر أيار المقبل.

الآلية تقضي بأن تقوم الدولة بإصدارات بالليرة لمدة 7 سنوات لتأمين مبالغ كبيرة لتغطية استحقاق المليار دولار عن طريق اصدار بالليرة اللبنانية. بمعنى آخر ان الإصدار يحصل بالليرة ثم تقـوم وزارة المالية بشراء الدولار من مصرف لبنان لتسديد قيمة الاستحــقاق بالعملات الاجنبية لا سيما في ظل عدم وجود تشريع يسمح بإجراء إصدار بالعملات الاجنبية.

فلو كانت الظروف عادية لكانت الدولة وفرت على نفـسها الكثير بالإفادة من السيولة بالعملات الموجودة لدى المصارف وتنــظيم الإصـدار بالدولار بدل الليرة ولاجال طويلة وهذا الأمر يستوجب وجود حكومة تصدر تشريعاً يجيز لوزارة المالية تجديد الاستحقاقات بإصدارات جديدة والأجواء متاحة اليوم.

ومن سلبيات تأخر الحكومة أيضاً عودة الطلب على الدولار مما يؤشر الى عدم الاستقرار لدى المتعاملين، الا ان الطلب على الدولار خلال الأسبوع الماضي لم يكن كبيراً وبقي محدوداً وإن كانت التداولات تتم على الهامش الأعلى أي 1513 و1514 ليرة للدولار. أما الكميات خلال الأسبوع فكانت بحدود 70 مليون دولار.

عنصر أخير بدأ يقلق الأسواق وهو ما يجري للبنانيين في بعض دول الخليج وافريقيا، حيث من شأن استفحال هذه الأزمة أن تؤثر على النشاط الاقتصادي والحركة المالية.

البورصة
واصلت حركة تداولات بورصة بيروت تراجعها خلال الأسبوع المنتهي في 15/4/2011 نتيجة استمرار التوترات السياسية في المنطقة من جهة وبفعل الوضع الداخلي واستمرار الفراغ الحكومي من جهة ثانية فقد بلغت تداولات بورصة بيروت خلال هذا الأسبوع ما مجموعه 921 ألفاً و491 سهماً قيمتها حوالى 8 ملايين و33 ألف دولار مقابل حوالى المليون و230 ألفا و661 سهماً قيمتها حوالى 10 ملايين و335 ألف دولار لتداولات الأسبوع الماضي المنتهي في 8/4/2011.

هذا الضعف في التداولات رافقه تراجع في أسعار غالبية الاسهم المتداولة على الرغم من اقتصار الحركة على عدد محدد من الاسهم المصرفية اضافة الى اسهم سوليدير وبذلك يكون حجم التراجع في العدد ما نسبته 25,12 في المئة، في حين بلغ التراجع في القيمة حوالى 2,3 مليون دولار بما نسبته 22,3 في المئة.

واللافت أيضا ان شهادات ايداع بلوم تراجعت بنسبة 2,8 في المئة نتيجة توزيع الأرباح على هذه الاسهم. أما الاسهم التي تغيرت اسعارها خلال الأسبوع المنتهي في 15/4/2011 فكانت على الشكل الآتي:

1ـ تراجعت اسعار سهم سوليدير «أ» بنسبة واحد في المئة واقفلت على سعر 18,40 دولاراً مقابل 18,58 دولاراً للأسبوع الماضي. فيما استقر سهم سوليدير «ب» عند 18,40 دولاراً.

2ـ ارتفع سهم بنك عودة العادي المدرج بنسبة دون النصف في المئة (0,3 في المئة) واقفل على سعر 7,14 دولارات مقابل 7,12 دولارات للأسبوع الماضي. في حين تراجعت شهادات

إيداع عودة بنسبة 0,7 في المئة واقفلت على سعر 7,43 دولارات مقابل 7,48 دولارات للأسبوع الماضي.

3ـ تراجعت شهادات إيداع بلوم بنك بنسبة 2,8 في المئة واقفلت على سعر 9,48 دولارات مقابل 9,75 دولارات للأسبوع الماضي.

كما تراجع سهم بلوم العادي المدرج بنسبة 1,1 في المئة واقفل على سعر 8,90 دولارات مقابل 9 دولارات للأسبوع الماضي.

4ـ استقرت اسعار اسهم بنك بيروت واسهم بنك بيبلوس استثناء لسهم بيبلوس ذات الأولوية الذي ارتفع بنسبة 0,5 في المئة واقفل على سعر 1,92 دولار مقابل 1,91 دولار للأسبوع الماضي.
5ـ تراجع سهم هولسيم ليبان بنسبة 2 في المئة واقفل على سعر 17,06 دولاراً مقابل 17,41 دولاراً للأسبوع الماضي.

الدولار خارجياً
تراجع سعر اليورو، أمس، بعد أن خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها لديون أيرلندا ما أبقى على أزمة الديون الأوروبية تحت الأضواء لكن الخسائر من المرجح أن تعوّض بعروض شراء. ومما قد يساعد اليورو على تعويض خسائره كذلك تباين التوقعات بشأن أسعار الفائدة في منطقة اليورو والولايات المتحدة. فقد بدا العديد من كبار المسؤولين في المجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) غير قلقين إزاء التضخم ما يدعم توقعات بأن البنك لم يقترب بعد من إعادة السياسة النقدية إلى طبيعتها. ورفع البنك المركزي الأوروبي الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي ويستوعب المستثمرون احتمالات زيادتها مرتين قبل نهاية العام. ونزل سعر اليورو 0.1 في المئة إلى 1.4471 دولار منتعشاً من أدنى مستوياته خلال الجلسة البالغ 1.4451 دولار الذي سجله بعد خفض تصنيف ايرلندا لكن ظل دون أعلى مستوياته في 15 شهراً البالغ 1.4521 دولار الذي سجّله في وقت سابق هذا الأسبوع. وقال المتعاملون إن التحرك جاء على خلفية عمليات شراء من جانب بنوك مركزية في آسيا ومستثمرين في الشرق الأوسط. ونزل اليورو 0.4 في المئة أمام الين إلى 120.45 يناً لكن ظل أعلى بكثير من 119.26 يناً الذي سجله أمس الأول. وارتفع الدولار قليلاً بمقدار 0.6 في المئة أمام سلة عملات ليسجل 74.737. وتراجع الدولار أمام الين إلى 83.16 يناً.

في ما يلي أسعار صرف العملات العالمية مقابل الدولار في لندن، أمس (12 ت.غ):

اليورو 1.4471 دولار أميركي، الاسترليني 1.6352 دولار أميركي، الدولار الاسترالي 1.0525 دولار اميركي، الدولار 83.2 يناً يابانياً، 0.8924 فرنك سويسري، 5.1589 كرونات دنمركية، 5.4047 كرونات نرويجية، 6.2077 كرونات سويدية، 1.5802 ريال برازيلي، 0.9635 دولار كندي، 7.775 دولارات هونج كونج، 11.7293 بيزو مكسيكي، 28.1199 روبلاً روسياً، 1.2439 دولار سنغافوري، 6.8644 راندات جنوب افريقية.

اليورو
في ما يلي أسعار صرف العملات العالمية مقابل اليورو في لندن، أمس ( 12 ت.غ):

1.4471 دولار، 120.31 يناً يابانياً، 0.8839 جنيه استرليني، 1.2906 فرنك سويسري، 7.4579 كرونات دنمركية، 7.8156 كرونات نرويجية، 8.9717 كرونات سويدية، 1.3727 دولار استرالي، 1.3932 دولار كندي، 11.2389 دولار هونج كونج، 40.6615 روبلاً روسياً، 1.7967 دولار سنغافوري.

الأسهم الأميركية
فتحت الأسهم الأميركية من دون تغير كبير، امس، بعدما أظهر مؤشر تضخم أسعار المستهلكين أن الضغوط التضخمية محدودة وهو ما عوّض أثر النتائج المخيبة للآمال التي أعلنها كل من «بنك اوف اميركا» و«غوغل». وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي لأسهم الشركات الأميركية الكبرى 20.13 نقطة أو 0.16 في المئة إلى 12305.28 نقطة. وزاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 2.42 نقطة أو 0.18 في المئة إلى 1316.94 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 7.18 نقطة أو 0.26 في المئة إلى 2753.04 نقطة. وخيبت شركة غوغل آمال المستثمرين حين أعلنت ليل أمس الأول زيادة كبيرة في الإنفاق في الربع الأول من العام الحالي. وسجلت الشركة أرباحاً معدلة أقل من التوقعات بقليل وتراجع سهم الشركة ستة في المئة إلى 542.62 دولاراً.

الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات الصباحية، أمس، وكانت أسهم المؤسسات المالية من أكبر الأسهم الخاسرة بسبب تجدد المخاوف المتعلقة بأزمة الديون في منطقة اليورو بعد أن خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني تصنيفها لأيرلندا. ونزل مؤشر يوروفرست لأسهم كبرى الشركات الأوروبية 0.1 في المئة إلى 1127.49 نقطة بعد أن سجل أدنى مستوياته في أسبوعين في الجلسة السابقة.

وأفادت بيانات نشرت امس أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع أكثر من المتوقع في آذار ليصل إلى 2.7 في المئة على أساس سنوي إذ رفعت تكلفة الوقود تكلفة المواصلات والسكن. وحدا ارتفاع التضخم المدفوع بأسعار السلع الأولية والطاقة بالبنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ الأزمة المالية في 2008 ومن المتوقع أن يرفعها مجدداً في تموز. وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن التضخم في منطقة اليورو التي تضم 17 بلداً قفز إلى 2.7 في المئة في آذار متجاوزاً توقعه المبدئي البالغ 2.6 في المئة ومستواه المسجل في الفترة نفسها قبل عام والبالغ 1.6 في المئة. وعزا مسؤولون في الاتحاد الأوروبي ارتفاع الأسعار في المقام الأول إلى ارتفاع تكلفة وقود النقل وزيت التدفئة. والمستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الأوروبي للتضخم يقلّ قليلاً عن اثنين في المئة وقد فاق التضخم الكلي في الأسعار هذا الرقم منذ كانون الأول. وبلغ التضخم في الاتحاد الأوروبي بأكمله في آذار 3.1 في المئة مقارنة مع اثنين في المئة قبل عام إذ سجل التضخم في بلدان مثل رومانيا ثمانية في المئة.

الأسهم اليابانية
تراجعت الأسهم اليابــانية، أمس، في تعامــلات محــدودة متأثرة بهبوط أسهم شركات رقائق الكمبيوتر بعد تخفيض تصنيــفاتها. ومما ســاعد على هبوط الأسهم كذلك بيانات العمــالة الأميركية التي جاءت مخيبة للآمال والمخاوف المتعلــقة بأن تواصــل الصــين تشـديد سياستــها النــقدية وعــودة مشـكلة الديــون الأوروبيــة للظهور. وانخفض مؤشر نيكي القياسي لأسهم الشركـات اليابانية الكــبرى 0.7 في المئة أي 62.40 نقــطة إلى 9612.51 نقطة. ونزل مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.6 في المئة الى 841.29 نقطة.

النفط
استقــرت أسعــار النفـط وبقــي سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي عند نحو 122 دولارا للبرميل، امس، بعد بيانات أظهرت نمواً اقتصادياً أقوى من المتوقع في الصين على الرغم من جــهود الحــكومة لتهدئة النمو وكبح التضخم. والنــمو القويّ في ثــاني أكبر مستهلك للنفط في العالم شيء إيجابي للطــلب على الوقــود، لكنه يدفــع بكين إلى تشديد سياستها النقدية بخطوات قد تبطئ الاستهــلاك. ويلــقى النفط دعماً ايضاً من استمرار القلق بشأن إمدادات الخام من الشرق الاوسط وشمال افريقيا مع تواصل القتال في ليبيا والاحتجاجات السياسية في المنطقة. لكنه تأثر بمذكرة من بنك جولدمــان ساكس أوصــت بخفض الوزن النسبي للسلع الأولية في المحافظ الاستثــمارية خلال فتـرة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر. وارتفع سعر مزيج برنت للعـقود تسلــيم حزيران 30 سنتا إلى 122.30 دولاراً للبرميل. وتراجعت عقود الخام الاميركي الخفيف تسليم ايار 20 سنـتا الى 107.91 دولارات للبــرميل. وقال كارستن فريتــش المحلل لدى كوميرتس بنك «وتيــرة النمـو الصـيني تشير إلى مزيد من التشــديد النقـدي هناك وهو ما ســيؤثر على طلب الصين على الوقود في المستقبل.» وقال المكــتب الوطــني للإحــصاء ان النمو السنوي للناتج المجلي الإجمالي للصين تراجع بشـكل طفــيف في الربع الاول من هذا العام إلى 9.7 في المئة من 9.8 في المئــة في الربع السابق.

الذهب
تحدد سعر الذهب في جلسة القطع الصباحية في لندن، أمس، على 1472.50 دولاراً للأوقية (الأونصة) ارتفاعاً من 1465.75 دولاراً للأوقية في جلسة القطع السابقة. وبلغ سعر الذهب عند الإقفال السابق في نيويورك 1472.90 دولاراً للأوقية.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0