الرئيسية | بأقلامكم | الأعلامي والحقوقي مصطفى العويك يكتب مقالا" بعنوان "مؤامرة 8 آذار والنظام السوري على تيار المستقبل"

الأعلامي والحقوقي مصطفى العويك يكتب مقالا" بعنوان "مؤامرة 8 آذار والنظام السوري على تيار المستقبل"

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image مصطفى العويك

مصطفى العويك

اكد الإعلامي والحقوقي مصطفى العويك في مقال : ما ان انتقلت عدوى الثورات العربية الى الداخل السوري، حتى خرج الرئيس بشار الأسد ومن خلفه الاعلام الرسمي واعضاء مجلس الشعب وبعض الدائرين في فلك النظام، للتحدث عن تعرض دمشق لمؤامرة خارجية تريد ان تروض النظام السوري، وتلوي ذراعه كي يسير في الركب العربي مبتعدا بذلك عن ارتباطه العميق بايران وما يعرف بدول الممانعة في الشرق الاوسط. وقد سارعت بعض وسائل الاعلام اللبنانية الى تلقف هذه التصاريح وراحت تورد اخباراً شتى عن تورط تيار المستقبل ممثلاً بنواب وقيادات بهذه المؤامرة، في خطوة اعتقدت انها تساهم في رفع الرصيد السياسي لقوى سوريا في لبنان، وتوحي من ناحية ثانية بأن هناك قوى لبنانية بخلفية سعودية تعمل على زعزعة الامن السوري.

الا ان احداً في لبنان وسوريا وكل العالم، لم يصدق اطلاقاً هذه الفبركات التي تعتبر بمثابة المؤامرة على تيار المستقبل، لتصفية بعض الحسابات السياسية معه.

فما هي حقيقة التدخل المستقبلي في المؤامرة على سوريا؟ وكيف اكتشف السورييون تورط المستقبل بهذه المؤامرة؟

اولاً: في الرواية السورية الرسمية، ان تيار المستقبل وبالاستناد الى وثائق ويكيليكس عمل منذ عام الفين وستة على احداث خلل امني داخل سوريا، وان الرئيس سعد الحريري قام بزيارة السفارة الاميركية في بيروت وحاول عبر تواصله مع بعض الشخصيات العربية لاسيما السعودية، اضافة الى الاخوان المسلمين ونائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، فك الارتباك السوري - الايراني الذي يشكل عرقلة لعملية السلام في المنطقة. وانه نصح الادارة الاميركية بأنها في حاجة الى سياسة جديدة لعزل سوريا وفرض حصار عليها لإخضاعها وعزلها عن ايران.

ثانياً: في حديث مع قناة المنار، صرح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق الدكتور بسام أبو عبد الله ان أموالاً ضخمة قد رصدت لزعزعة استقرار سورية، وأن الأخيرة مستهدفة لتحالفها "المقدس" مع حزب الله والمقاومة وإيران لبناء شرق أوسط كما يريده الشرق أوسطيون وليس كما تريده الإدارة الأميركية. وأضاف عبد الله أنه علم بتنسيق نائب لبناني ينتمي لكتلة تيار المستقبل مع ضابط في الموساد الإسرائيلي في السليمانية حول ما يجري في سورية، ليتبين بعد حوالي يومين ان النائب الذي تعامل مع الموساد هو ابن البقاع جمال الجراح كما افاد الشريط المصور الذي بثه التلفزيون الرسمي السوري. والدكتور عبد الله نفسه كان قد اتهم مباشرة في مداخلة تلفزيونية على محطة anb تيار المستقبل وسعد الحريري بتسليح المواطنين في درعا، كان ذلك في بداية التحركات الاحتجاجية ضد النظام، واضاف ان لديه اثباتات على ذلك، ولما سأله معد البرنامج ما هي هذه الاثباتات رد بالحرف الواحد: الم ترى كيف خلع الحريري جاكته في 13 آذار انه بذلك يستهدف سوريا".

ثالثا: رغم نفي تيار المستقبل ادعاءات النظام السوري وتأكيده انه لايتدخل بالشأن السوري، ونفي النائب الجراح لما بثه التلفزيون السوري، استمر الإعلام في سوريا بتأكيده على وجود مؤامرة خارجية يتولاها بشكل مباشر تيار المستقبل، وروجت بعض المواقع الإلكترونية السورية بأنه سيتم «الكشف عن تورط أسماء جديدة لشخصيات سياسية ونواب تابعين لتيار سياسي لبناني معروف بالأحداث الجارية في سورية»، وذلك «فضلا عن ارتباط بعض الخلايا التخريبية بشخصية رفيعة جدا من تيار المستقبل»، بحسب المصادر نفسها.

 وأضافت: «الأجهزة الأمنية السورية الرسمية استطاعت أن تضع يدها على عدد كبير من الخلايا التخريبية بعد مرور شهر على بدء الإشكالات في سورية، وهي لم تعلن عنها جميعها نظرا لطبيعة عملها الأمني، وحفاظا على سرية التحقيقات الجارية"، ليتبين بعد ذلك ان المجموعات التخريبية مرتبطة بشكل او بآخر بالنائب عقاب صقر الذي نقلت بعض وسائل الاعلام السورية انه القي القبض عليه في بانياس ليخرج بعد ساعات على شاشة اخبار المستقبل يوم السبت المنصرم ويدحض كل ما جاء من اضاليل في الرواية السورية.

رابعاً: وجد حزب الله ومن معه من اتباع سوريا في لبنان، في هذه الاتهامات سبباً اضافياً للهجوم على تيار المستقبل لارباك الأخير والهائه ولو مرحلياً عن موضوع السلاح، وما ينتج عنه من تفاصيل سياسية، وأمنية. وقد تداعت الاحزاب اللبنانية الموالية للنظام السوري الى الاجتماع في فندق الكومودور للهجوم على تيار المستقبل وتقديم الولاء للنظام المترنح في سوريا.

خامساً: سارع السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي، الى تبني الرواية التلفزيونية وراح يطلق التصاريح هنا وهناك داعيا الدولة اللبنانية الى محاسبة النائب الجراح، وكأن علي بات قاضياً لبنانياً يصدر الاحكام، او زعيما وطنياً يسعى لخير البلاد، وهو بذلك كان يخالف الاتفاقيات القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا عام 1951 والاتفاقية الملحقة بها، والموقّعة عام 1997، اي يخالف الأصول القانونية المتبعة بين الدول اذ ليس من المنطقي ان تتحرك دولة ما بناء على رواية شهود عيان عن قيام بعض الشخصيات في الدولة المجاورة بنقل اسلحة وما الى ذلك الى مناطقها، فلا بد من تجهيز ملف كامل بهذا الخصوص يتضمن الاثباتات الحازمة وغير المركبة (وهو ما اوحى به رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي قال انه لا يتحرك الا بناء على وجود ملف كامل يدين النائب اللبناني)، والا فيمكن ملاحقة السفير السوري بجرم الاساءة الى نواب الامة اللبنانية، بتبنيه معلومات غير صحيحة تؤثر سلباً على علاقة لبنان بجارته سوريا.

اذاً وبالاستناد الى ما ذكرنا فان تيار المستقبل ونائبه جمال الجراح (المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين، وليس الى تيار المستقبل كما جاء على لسان احد الاشخاص ممن عرضهم التلفزيون السوري) ، من وجهة نظر اعلام 8 آذار والنظام السوري، هما عرابا المؤامرة العربية والدولية على النظام الاسدي الذي دخل بالأمس نتيجة الاستقالات المتكررة لبعض القيادات مرحلة بداية النهاية لعقود من الحكم الفاشستي والهتلري ضد ابناء دمشق والشام وحمص وحما وسائر المدن والقرى السورية.

الامور باتت جد واضحة، سوريا تسعى لتغطية عجزها عن حل مشاكلها الداخلية، باستدعاء مشاكل جديدة مع لبنان هي بغنى عنها خاصة في هذه اللحظة الحرجة التي يمر بها النظام البعثي.

والواضح للجميع ان الشعب السوري هو من يريد تغيير النظام ورفع حالة الطوارئ، ووضع قانون جديد للاعلام يراعي الحريات ويحفظ حق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية تامة دون اعتقال او تعذيب، وليس تيار المستقبل او السعودية من يريد ذلك.

هي ادعاءات واضاليل لا اساس لها من الصحة، يراد من خلالها تسجيل اهداف سياسية في المرمى المستقبلي، وأكثر ما يحزن هو ان هذه الفبركات لا تقنع طفلاً لم يتم عقده الأول فكيف بها تقنع دولاً وقيادات لها تاريخها الطويل في العمل السياسي.

يمكن تبرير ما قام به النظام السوري بهذا الخصوص، انه نتيجة التخبط الداخلي الذي يعيشه النظام بات بحاجة لاي ذريعة ليستخدمها ضد من يعتقد انهم سيسمحون لأنفسهم يوماً بالتدخل في شؤونه الداخلية، لكن هل من الطبيعي ان تصل درجة افلاس النظام السوري سياسياً الى هذه الدرجة من؟

النظام البعثي في سوريا يلفظ انفاسه الاخيرة وما هي الا ايام حتى تظهر الحقيقة في كل الاشكاليات العالقة بين بيروت ودمشق، بدءأ بالمحكمة ذات الطابع الدولي وصولاً الى الاتهامات الأخيرة الموجهة ضد تيار المستقبل.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (1 مرسل):

ابن المنية في 26/04/2011 09:06:41
avatar
النظام البعثي في سوريا يلفظ انفاسه الاخيرة وما هي الا ايام حتى تظهر الحقيقة في كل الاشكاليات العالقة بين بيروت ودمشق،
سأبدا من هنا هل ما تكتبه ليس تدخلا ؟؟
و هل نسيت من اتهم النظام السوري بالأغتيالات بلبنان ؟؟ و من حرض المجتمع الدولي على سورية مدة 5 سنوات ؟؟؟
مقبول مرفوض
-1
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
5.00