الرئيسية | بأقلامكم | التمديد لمجلس النواب... بين "الشائعة" و"التمهيد"

التمديد لمجلس النواب... بين "الشائعة" و"التمهيد"

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

عمر حبنجر - الأنباء الكويتية

الأمور على حالها في لبنان منذ انتخاب الرئيس ميشال عون في 31 اكتوبر الماضي، التقدم الوحيد المحقق كان تشكيل الحكومة الحريرية، عدا ذلك لا موازنة عامة انجزت ولا قانون انتخاب جاهز لتجديد الحياة النيابية ولا حتى سلسلة الرتب والرواتب التي يعيش موظفو الدولة حلم إقرارها ابصرت النور، ولئن بدت قاب قوسين او ادنى الآن.

مجلس الوزراء عرض مساء الاربعاء الماضي لموضوع «السلسلة»، ويقول وزير الاعلام ملحم رياشي ان مجلس الوزراء اصر على حماية مالية الدولة من حيث الايرادات والنفقات وحقوق المواطنين.

وزير المال علي حسن خليل تحدث عن الشروع بمناقشة قوانين البرامج في الموازنة، والمواد القانونية للسلسلة، لكن النقاش لم يستكمل امس.

مفاجأة مجلس الوزراء تمثلت بموقف وزير الخارجية جبران باسيل الذي ابلغ المجلس ان التيار الوطني الحر لا يقف ضد تخصيص الاعتمادات لتعديل سلسلة الرتب والرواتب في الاحتياطي اذا كانت هذه وجهة الجميع في الحكومة، وبالغة قيمتها 1200 مليار ليرة.

ورد الرئيس سعد الحريري مكتفيا بتكرار اشتراط إقرار السلسلة مقترنا بإصلاحات في الوظيفة العامة مع بحث إمكان تقسيط السلسلة على ثلاث سنوات وتأجيل أكثر الضرائب، علما ان جمعية المصارف تواصل ضغوطها لإجهاض أي اقتراح يرمي الى زيادة الاقتطاعات الضريبية من ارباح المصارف.

الهيئات النقابية تابعت اعتصامها الضاغط على الحكومة من اجل تنفيذ السلسلة، وهي تمثل معلمي المدارس وبعض القطاعات الادارية في الدولة، ومن ساحة رياض الصلح علت الاصوات التي طالت الحكومة المجتمعة في السراي بوقف المماطلة والكذب.

وقال نقيب المعلمين نعمة محفوظ: هذه دولة تريد وضع المعلمين بوجه الشعب اللبناني، نحن ضد فرض الضرائب على الجهات الشعبية، الكهرباء في 2016 خسرت الدولة 1.4 مليار دولار، هل تريدون ان نسمي من يمسك بالمرفأ وبالمطار؟ يخسرون الدولة بين مليار و2 مليار يخسرون الدولة وبعض الوزراء ورؤساء الحكومات يعرفون بالاسماء وبالليرات وبالدولارات التي تسرق من الدولة، تريدون فرض الضرائب لتغطوا عجزكم وسرقاتكم ونهبكم، والانتخابات النيابية آتية.

وتابع: متى تصل هذه الانتخابات مادام قانونها النافذ (الستين) مرفوضا، والعجز واضح عن انتاج قانون آخر؟ ما يذكر بالمثل الشعبي الذي يتناول قصة رجل دعا صديقا لتناول الطعام على مائدته وناوله رغيفا من الخبز قائلا له: مكسور لا تأكل وصحيح لا تكسر، وكول واشبع.

وكانت سرت شائعة في بيروت مفادها ان تأجيل الانتخابات النيابية بات محتما، وتقول الشائعة ان البحث يجري خلف الكواليس بتحويل التأجيل الى تمديد لمجلس النواب مدة سنتين، اي نصف ولاية تضاف الى ولاتيه المستمرتين منذ 8 سنوات.

وغالبا تلعب الشائعة دور الممهد للحقيقة، او المبشر بقرب وصولها، وواضح بل من شبه المؤكد ان الكتل النيابية الاكبر في المجلس الممدد له والمتصارعة حاليا حول قانون الانتخابات الجديد بدأت تشعر بأنه مهما كان قانون الانتخابات ملائما لها فإنها لن تعود الى البرلمان بالحجم التي هي عليه الآن، فلماذا المغامرة بانتخابات جديدة وتكاليف جديدة مادام ان ثمة سابقة تمثلت بمجلس نواب 1972 الذي استمر حتى العام 1992؟

تاريخ انتخاب اول مجلس نيابي بعد الحرب وبمقتضى اتفاق السلام الاهلي المعروف باتفاق الطائف.

ويقول عضو اللقاء النيابي الديموقراطي النائب غازي العريضي: هذا المجلس شكل احتياطا تشريعيا طوال عشرين سنة.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0