الرئيسية | الآخبار | الشمال | خوري افتتح قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي: لانطلاقة جديدة تعزز الإقتصاد

خوري افتتح قاعة المؤتمرات في معرض رشيد كرامي: لانطلاقة جديدة تعزز الإقتصاد

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الشمال

افتتح مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي، قاعة المؤتمرات في المعرض بعد إعادة تحديثها، برعاية وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور رائد خوري، في حضور مقبل ملك ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، العميد يوسف جابر ممثلا وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف، النائبين أحمد فتفت وخضر حبيب، احمد الصفدي ممثلا النائب محمد الصفدي، سليمة أديب ممثلة الوزير السابق أشرف ريفي، النائب السابق مصطفى علوش، المدير العام للاقتصاد عليا عباس، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين، مدير عام مرفأ طرابلس احمد تامر، رئيس دائرة أمن الدولة في الشمال العقيد فادي خالد، رئيس مجلس إدارة المعرض أكرم عويضة، رئيس مالية لبنان الشمالي وسيم مرحبا، ورئيس الرابطة الثقافية رامز فري وحشد من الفاعليات الاقتصادية الشمالية.

بداية، النشيد الوطني فكلمة عريف الحفل غسان ريفي ألقى بعدها الرئيس السابق للمعرض حسام قبيطر كلمة، اوضح فيها ان مجلس إدارته "كلف مكتبا هندسيا لدراسة الوضع الميداني لمنشآت المعرض وكلفة تأهيلها والتي بلغت في حينها حوالى 35 مليون دولار، علما أن جميع المنشآت التي تآكل جزء كبير منها بسبب عامل الزمن هي حاليا بحاجة للصيانة سريعا".

اضاف: "لقد وضعنا مسودة مشروع قانون جديد للمعرض بغية تسريع وتفعيل الإجراءات وتخفيف الروتين الإداري اللذين يعيقان العمل به كمؤسسة عامة. وبالرغم من الظروف السيئة التي رافقت مدة ولاية المجلس، إستطعنا تحقيق العديد من الإنجازات وتأمين الأموال اللازمة لتحقيقها على سبيل المثال لا الحصر: إعادة تأهيل الحدائق وإنارتها وتصليح الباحات الخارجية، وتركيب أجهزة تكييف (بارد وسخن) في قاعة المعارض والمؤتمرات (كلفة حوالي مليون دولار). وتأهيل قاعة المؤتمرات التي نفتتحها اليوم، وإقامة عدة معارض و مهرجانات، ودراسة أولية لتأهيل المسرح العائم والبيت اللبناني ليكون معرضا دائما للحرف (Artisanat). والتمويل الذاتي متوفر للمشروعين علما أنه لا يزال للمعرض في ذمة مستثمر الفندق ما يزيد عن مبلغ مليوني دولار إيجارات مستحقة للمعرض وهي موضوع نزاع قضائي حاليا كان بالإمكان تجنبه لو كان التجاوب أفضل بشأن هذا الموضوع من قبل وزير الإقتصاد السابق".

وشكر قبيطر في المناسبة جميع زملائه في مجلس الإدارة على حسن التعاون وتمنى للرئيس الحالي وللأعضاء المستمرين التوفيق والنجاح، منوها بعمل المدير العام للمعرض وجميع الموظفين والعاملين.

وختم داعيا إلى وضع قانون عصري جديد (أشبه بهيئة مستقلة) للمعرض، معولا الكثير على الوزير خوري في هذا الشأن بعد إنتظام عمل المؤسسات الدستورية من رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب، مؤكدا ان تفعيل هذه المؤسسة على جميع المستويات الإقتصادية والثقافية والسياحية سيكون له التأثير الإيجابي الكبير على طرابلس والشمال وكل لبنان ومن شأنه أن يؤمن موارد هامة للخزينة أيضا".

ثم ألقى رئيس مجلس إدارة المعرض اكرم عويضة كلمة قدم في مستهلها نبذة تاريخية وعمرانية عن المعرض، مشيرا إلى أنه "لم يكن للمعرض ولا لطرابلس الإستفادة من هذا الصرح العالمي إقتصاديا وتجاريا وإنمائيا، لذلك ونحن نفتتح إحدى المعالم المعمارية في المعرض والمتمثلة بقاعة المؤتمرات فيه، نطلق صرخة مدوية باسم طرابلس وأهل طرابلس وكل من يحب طرابلس، بأن أنقذوا معرض رشيد كرامي الدولي، نعم.. أنقذوا معرض رشيد كرامي الدولي وقبل فوات الأوان".

وقال: "وجد هذا المعرض ليكون منارة إقتصادية وتجارية تخدم طرابلس والشمال ولبنان والمنطقة، وليس ليكون جسدا من دون روح، أو مجرد معلم أثري أو تراثي من دون وظيفة إنمائية، وهنا قد يتساءل كثيرون: نصف قرن ونيف والمعرض معطل من دون أي مشروع، أو أي مبادرة تنهض به؟.. لماذا؟ الجواب هنا بسيط، لأنه عندما أبصر المعرض النور، تم تكبيله من قبل الدولة آنذاك بقانون بائد، عطل كل إمكانية لانطلاقه وتطويره، فبات المعرض عاجزا عن المنافسة لأنه لا يملك قراره، وقراره يحتاج الى مسافة طويلة من الروتين الاداري، يمنع التكافؤ في الفرص بينه وبين بعض المؤسسات الخاصة التي تملك المال والقرار والدعم".

وتابع: "لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل ان ثمة قرارات إتخذت من أجل تطوير المعرض وبقيت أسيرة الأدراج من دون أن تنفذ، وأهمها قرار حصرية المعارض في معرض رشيد كرامي الدولي، الذي جاء الرد عليه سريعا بتفريخ مؤسسات خاصة وصالات عرض كبرى تملك حرية القرار والقدرة على إتخاذ المبادرات".

وختم قائلا: "اننا في مجلس الادارة ممنوعون من إطلاق المبادرات، وقراراتنا خاضعة لتصديق سلطات الوصاية، ولمزاجية البعض ممن لا يدركون أهمية المعرض وحاجاته، ما يجعلنا أسرى للروتين الاداري، ومكبلين عن إتخاذ أي قرار، فأي مشروع مهما كان صغيرا، يحتاج الى أكثر من ستة أشهر من المعاملات والموافقات، فكيف بالقرارات والخطوات الجريئة، ورغم كل هذه العراقيل نجح مجلس الادارة برئاسة الرئيس السابق الأستاذ حسام قبيطر الذي نثني على صبره، ونشكر له جهوده، في القيام بعدة مشاريع".

وفي الختام، ألقى الوزير خوري كلمة قال فيها: "انه لمن دواعي سروري أن أتواجد معكم اليوم في طرابلس، عاصمة لبنان الثانية، للاطلاع على أحوال معرض رشيد كرامي الدولي وافتتاح القاعة الجديدة في داخله. في الحقيقة، لقد خالجني خلال هذه الجولة شعور ممزوج بين الفخر، تلاه سريعا شعور شديد بالحزن، لينتهي بالتفاؤل والأمل الكبير".

اضاف: "لقد شعرت بداية بالفخر بعد رؤية هذا الصرح العظيم الذي صممه المعماري البرازيلي الشهير أوسكار نيماير في منتصف القرن الماضي على مساحة حوالي مليون متر مربع، وهو يضم العديد من المباني التي تفوق جمالا أهم صالات العرض الضخمة المتواجدة في العواصم الأوروبية. شعرت بالفخر لأن لبنان كان السباق منذ العام 1962 بمعرفة أهمية اقامة هذا النوع من المراكز، داخل مدينة طرابلس في التحديد، لما لهذا المشروع من دور هام في رسم سياسة إنماء متوازنة لتطوير البلد على الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياحية. لقد كان الهدف الاساسي من إنشاء معرض طرابلس الدولي التعريف على ثروات لبنان والبلاد العربية والأجنبية ومنتجاتها واطلاع التجار والصناعيين على التقدم الحاصل في مختلف فروع الإنتاج، وعرض صورة حقيقية عن واقع لبنان الاقتصادي في ميادين التجارة والصناعة والزراعة والخدمات، وإظهار مميزات لبنان، وإفساح المجال أمام المنتجين والمصدرين والمستوردين من اللبنانيين والعرب والأجانب للاتصال المباشر، ما ينعكس ايجابا على الوضع الاقتصادي في لبنان".

وتابع: "ثم شعرت بالحزن الشديد لأن اللبنانيين لم يقدروا يوما اهمية هذا الانجاز الذي كان قد شارف العمل فيه على الانتهاء في العام 1974، اي قبل عام واحد من انطلاق الحرب الاهلية، بل تعمدوا خلال هذه السنوات الطويلة الحاق أكبر ضرر ممكن في هذا الصرح الجميل. للأسف الشديد لم يمنح هذا المعرض الدولي أي فرصة للانطلاق على مدى الـ 45 سنة الماضية، وهذا دليل على اصرار اللبنانيين في التمادي بتدمير اقتصادهم".

وقال: "أخيرا شعرت بالأمل، لأن بإمكاننا الاستفادة من هذا المعرض الهام كنقطة قوة ننطلق منها لإعادة الحركة الاقتصادية لهذه المنطقة، التي هي بأمس الحاجة الى مبادرات تساهم في تحريك عجلة الاقتصاد فيها. لا يخفى على أحد الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعاني منه محافظة الشمال بشكل عام ومنطقة طرابلس تحديدا، والذي يتفاقم يوما بعد يوم نتيجة للنزوح السوري الذي بات ثقلا كبيرا يعجز الاقتصاد الطرابلسي والشمالي واللبناني عموما عن تحمله من دون مبادرات حقيقية من المجتمع الدولي".

وتابع: "من هنا تأتي مبادرتنا اليوم بزيارة معرض رشيد كرامي الدولي للتشديد على أهمية اعادة احياء هذا المعرض للعب الدور الذي أنشئ من أجله لناحية دعم الاقتصاد، نظرا لما للمعارض من أهمية كبرى في هذا الاطار. فعندما تتحرك قاطرة المعارض والفعاليات الكبرى فإنها تقوم بتحريك كل ما هو مرتبط بها من قطاعات أخرى مثل قطاع السياحة والفنادق والتجارة والنقل والشحن، وقطاع البنوك وشركات تأجير السيارات، وقطاع الطيران وشركات السفريات، وأيضا المطاعم وقطاع التجزئة، وغير ذلك من القطاعات الحيوية، وكل هذا يصب في مصلحة الاقتصاد المحلي الشمالي، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر".

واكد انه "يمكن لهذا المعرض في حال تفعيل دوره أن يخفض معدل البطالة التي وصلت الى أعلى المعدلات وباتت تنذر بخطر اقتصادي واجتماعي كبيرين، وذلك عبر تأمين فرص عمل للعديد من الشباب الكفوء ويساعد في التخفيف من هجرة الأدمغة، ويحد من انتشار الفكر المتطرف والارهابي". وقال: "كما يمكن أن يساهم هذا المعرض في تنشيط قطاعات خدماتية عدة ولا سيما منها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك حركة تجارة التجزئة، وخدمات تقنية المعلومات والتكنولوجيا وغيرها من القطاعات الأخرى، ما يتماشى مع رؤية وزارة الاقتصاد والتجارة التي تسعى جاهدة، بالرغم من الامكانات الضئيلة والتحديات الكبيرة، أن تدفع بالاقتصاد الوطني نحو النمو والتقدم. وذلك عبر العديد من المبادرات أهمها تفعيل العلاقات التجارية مع العديد من الدول بهدف فتح أسواق جديدة واعادة التوازن الى ميزان التبادل التجاري، كما السعي الى الاستفادة من الطاقات الاغترابية لتشجيع الاستثمار، اضافة الى اطلاق استراتيجية وخطة عمل لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم".

اضاف: "وعلى خط موازن، تتعاون الوزارة مع جميع الاطراف، نذكر منها المنظمات الدولية، غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال، المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس وسواها بهدف إطلاق مبادرات لتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد أثمر تعاون وزارة الاقتصاد والتجارة مع خبراء البنك الدولي خلال العام الماضي، وضع دراسة لخلق فرص عمل في الشمال تهدف الى تحليل سلسلة القيمة وتقييم سوق العمل لكل من قطاعي الزراعة والتصنيع الزراعي للخضروات (تحديدا البطاطا) وقطاع اعادة التدوير وادارة النفايات. وتوصلت الدراسة الى العديد من النتائج والتوصيات أودعتها الوزارة جميع الجهات المعنية للتعاون معا على انجازها".

وأعلن "ان الوزارة وقعت اتفاقية تعاون في آذار الماضي مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال التي يرأسها الصديق توفيق دبوسي، تتضمن العمل سويا على وضع خطة استراتيجية إنمائية شاملة لتحريك العجلة الاقتصادية تقوم على تشجيع الاستثمارات في مختلف القطاعات، كما انها تهدف الى تأمين التمويل الاستثماري اللازم لتأهيل منشآت معرض رشيد كرامي الدولي واستحداث مشاريع إنمائية من ضمن حرم هذا المرفق الاقتصادي الوطني.

وختم منوها بعمل مجلس ادارة معرض رشيد كرامي الدولي، خصوصا الرئيس أكرم عويضة، وقال: "نأمل أن يكون افتتاح هذه القاعة المستحدثة انطلاقة جديدة لهذا المعرض الهام تعيد له الدور الفاعل والأساسي في تطبيق برنامج تعزيز وتنويع الاقتصاد الوطني وقطاع صناعة المؤتمرات وفعاليات الأعمال في الشمال. وأن نعود اليه في المستقبل القريب لافتتاح العديد من المعارض والمؤتمرات الدولية ما سيسمح لطرابلس الفيحاء أن تعود مركزا للتطور والتقدم الحضاري والبوابة الرئيسية للدول العربية المجاورة وعلى رأسها سوريا التي نتمنى أن يعود اليها السلام قريبا ليساعد أهل طرابلس في إعادة اعمارها. وأشكركم جميعا على حضوركم وترحيبكم بنا".

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0