الرئيسية | بأقلامكم | نهب منظم لحجارتها القديمة وتحولت مكباً للنفايات

نهب منظم لحجارتها القديمة وتحولت مكباً للنفايات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image باب التبانة

خانات باب التبانة الأثرية مهملة .. والشكاوى بلا صدى

تبقى منطقة باب التبانة نموذجاً عن الواقع الاجتماعي والمعيشي المأزوم الذي تعانيه منذ زمن طويل في ظل غياب كامل لمؤسسات الدولة، سواء في الرعاية او في محاولات التنمية، أو على الاقل مد اليد لغالبية العائلات التي تعيش تحت خط الفقر. وما يزيد من مآسي باب التبانة، الاهمال المتواصل لآثارها التاريخية ومعالمها التي يمكن ان تشكل حافزا لاهلها على البقاء والاستمرار. وعلى سبيل المثال، خان البطيخ الاثري الذي يقع على الطريق العام في قلب التبانة، وينتشر على مساحة واسعة بحجارته القديمة وقناطره المعقودة ويعود تاريخ بنائه الى العصر المملوكي. كل هذا الواقع لم يشفع له، اذ تحول مكبا للنفايات، وحجارته القديمة تنهب في كل يوم من دون مبالاة اي من المسؤولين المفترض بهم حماية التاريخ والاثار.

ويبدو ان تسميته تعود الى أنه كان قبل الخمسينات من القرن الماضي، مستودعا لتخزين البطيخ المستورد من الخارج وكان التجار القادمون من الخارج ينزلون في الطبقة الثانية منه والذي هو عبارة عن غرف كانت معدة للاقامة والنوم. ويجاور الخان الكبير خان الجورة وخان الحدادين وهما أقل مساحة، ولكن لا يقلان شأنا ولا قيمة عنه، وتحولا أيضا مكانا مهجورا منذ عشرات السنين. قسم كبير من الخان تحول مكبا للنفايات وتتسرب المياه الآسنة بين حجارته القديمة الرملية والتي مال لونها الى السواد بسبب تسرب المياه الى داخله. أما القسم الثاني فهو عبارة عن محلات لتصليح السيرات، أو لتوضيب الكرتون وتركيب الالمنيوم. وأكد المقيمون فيه ان حجارته الرملية تنهب من الطبقة الثاني حيث يباع الحجر الواحد بخمسة دولارات لجودته، ولا أحد يسأل يهتم او على الاقل يسأل من المعنين. وهم تقدموا مرارا بشكاوى الى البلدية لرفع الاوساخ منه ولكن لا أحد يسأل أيضا.

ويذكر المقيمون في الخان أن مندوباً من مديرية الاثار حضر مرة وحيدة، وقام باعداد ملف خاص مدعوماً بالصور، لكن شيئاً لم يتغير بل الامور تزداد سوءاً وتعاسة واهمالاً. ويقول أحد اصحاب المحال في الخان رياض عيسى، "صحيح ان الخان تاريخي وهام بالنسبة للمنطقة أثراً وللمساحة التي يشغلها، هو ملك خاص للعديد من عائلات المدينة وهناك ورثة اليوم وشكاوى قائمة، الا ان هذا لا يحول على الاقل دون تنظيف الخان أو ترتيبه على غرار الكثير من المواقع ليتحول مكاناً للتنزه او السياحة على سبيل المثال. لا أحد من المسؤولين يهتم، والامور "داشرة" والروائح تعف والامراض تصيب أبناء الحي من جراء انتشار مياه الصرف الصحي في داخله وخارجه؟

ووجه مختار التبانة خير الدين قطريب نداء الى المسؤولين لانقاذ المعالم التاريخية في التبانة، وقال: الخان مهمل ولا يوجد أدنى اهتمام به لا من مديرية الاثار ولا من البلدية ولا من أية جهة معنية، باب التبانة منطقة فقيرة ولا أحد يسأل لا بتراثها ولا بتاريخها ولا حتى بأهلها.

أضف إلى: | Post To FacebookFacebook

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 مرسل):

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك comment

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نص عادي
الكلمات الدليلية
لا يوجد كلمات دليلية لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0